تفاصيل الصراع الحدودي المُسلّح بين جمهورية أذربيجان و أرمينيا

الخميس 13 ربيع الثاني 43 - 00:26
https://arabic.iswnews.com/?p=9157

أفاد موقع تطورات العالم الاسلامي؛ بأن عشرات الجنود الأذريين والأرمنيين قد سقطوا قتلى وجرحى عقب تجدد الاشتباكات بين القوات الأذرية والأرمنية على المناطق الحدودية بين البلدين.

وبحسب الأدلة الميدانية التي حصلنا عليها، فقد تقدّم الجيش الأذري في 16 من تشرين الثاني\نوفمبر، في انتهاك واضح لاتفاق السلام وخفض التصعيد، على عدّة نقاط حدودية في محافظة سيونيك الأرمنية، ومع استمرار هذا العدوان قامت القوات الأرمنية بمواجهته بردّ عسكري قوي وبنيران المدفعية.

وقد بدأت الاشتباكات بين أذربيجان وأرمينيا في حوالي الساعة 1 ظهراً وانتهت بوساطة روسية وإعلان لوقف إطلاق النار عند الساعة 5:30 مساءً (بالتوقيت المحلي). وقد احتلت أذربيجان نقطتين عسكريتين أرمينيتين خلال هذه الاشتباكات.

وبحسب بيانٍ صادر عن وزارة الدفاع الأرمينية، فقد قُتل جندي أرمني وتم أسر 13 آخرون وفُقد 24 شخصاً آخر خلال الاشتباكات. كما وبحسب المعلومات التي قدمتها وزارة الدفاع الأذرية، فقد قُتل 7 جنود أذريين وجُرح 10 آخرون.

وعقب هذه الاشتباكات، أصدرت الخارجية الإيرانية ووزارة الدفاع الروسية والأمم المتحدة رسائل تطالب بضبط النفس من كلا الجانبين والحد من تصعيد التوتر. كما وأكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على احترام الحدود الدولية، واستعداد إيران للمساعدة في حل الخلافات بين جمهورية أذربيجان وأرمينيا بالطرق السلمية. وفي هذا الصدد شدد رئيسا إيران وروسيا خلال اتصال هاتفي على ضرورة عدم تغيير الجغرافيا السياسية لمنطقة القوقاز.

كما وقد دعا أمين مجلس الأمن الأرميني آرمين غريغوريان روسيا إلى حماية الأراضي الأرمنية بموجب اتفاقية 1997 وذلك خلال مقابلة. ومضى غريغوريان قائلاً أنه في حال لم يتم حل الأزمة من خلال روسيا ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي (CSTO)، فسوف يطلبون المساعدة من الشركاء الدوليين الآخرين.

وبعد ظهر اليوم ومن أجل خفض حدّة التوتر بين أذربيجان وأرمينيا، نقل رستم مرادوف نائب قائد المنطقة العسكرية لجنوب روسيا وقائد قوات حفظ السلام الروسية في قره باغ، جثمان العسكري الأرميني الذي قُتل في معارك أمس من باكو إلى ييريفان.

تجدر الاشارة إلى أنه في خريف العام الماضي، شنّت جمهورية أذربيجان عملية عسكرية واسعة النطاق بدعم كامل من تركيا والكيان الصهيوني بهدف السيطرة الكاملة على قره باغ وقد نجحت خلال فترة 44 يوماً من 27 أيلول\سبتمبر وحتى 10 تشرين الثاني\نوفمبر بالسيطرة على حوالي الـ50% من المناطق، بما في ذلك أجزاء من جنوب (داخل) منطقة قره باغ الجبلية المتمتعة بالحكم الذاتي كما و سيطرت على الأراضي المحتلة حول هذه المنطقة. وفي وقت لاحق، ووفقاً لاتفاق السلام التي تم التوصل إليها بين أذربيجان وأرمينيا، فقد تم التنازل عن مناطق آغدام وكلبجر ولاتشين لصالح حكومة أذربيجان.

والجدير بالذكر أن اتفاقية السلام المعلنة تتكون من تسعة بنود رئيسية؛ ومع ذلك، فإن التفسيرات المختلفة لكل من أذربيجان وأرمينيا للفقرة التاسعة من هذه الاتفاقية حالت دون تحقيق السلام الدائم. ومن خلال استغلال هذا البند، تحاول حكومة باكو أيضاً تلبية طموحاتها الغير مشروعة وقد استخدمت هذه القضية كذريعة لإنشاء معبر غير قانوني يسمى معبر زنغازور أو احتلال محافظة سيونيك الأرمينية.

اضغط على الصورة لمشاهدتها بالحجم الكامل
شارك: