آسيا و المحيط الهادئ
كشمير وحزب المجاهدين

التعرّف على حزب المجاهدين ودراسة التطورات الكشميرية بعد الاشتباكات التي دارت بين الجيش الهندي وهذا الحزب

بدأ الجيش الهندي منذ عشرة أيام (أي بتاريخ 5 أيار) التنسيق مع الشرطة الهندية من أجل القيام بعملية اغتيال مشتركة ل”رياض نايكو” قائد حزب المجاهدين في كشمير وذلك بعد أن تلقى الجيش الهندي معلومات عن مكان تواجده.
ووفقاً للمعلومات فقد سافر نايكو مع عدد من رفاقه للقاء عوائلهم إلى قرية بيغ بوره (الواقعة في منطقة بلوامة في جنوب كشمير) حيث تمت محاصرة هذه المنطقة من قبل القوات الهندية وفي النهاية وبعد يوم من الاشتباكات العنيفة قتلت القوات الهندية نايكو ورفاقه.
ورياض نايكو هو معلم شاب والذي كان محبوباً بين الشعب الكشميري وذلك من خلال فكره المقاوم وأنشطته الاجتماعية وقد تولى منصب قيادة حزب المجاهدين في عام 2017م. وقد عارض طلب “ذاكر موسى” (أحد القادة السابقين في حزب المجاهدين وقائد جماعة أنصار الغزوة الهندية) بالإنضمام لتنظيم القاعدة وأظهر للعالم الصورة المعتدلة لحزب المجاهدين.
وقد وصف في خطاباته أيديولوجيته بالسلام والعدالة وهدف نضاله هو تحرير كشمير من الاحتلال الهندي.
وفي الوقت الراهن فإن الأوضاع في كشمير ملتهبة بوفاة رياض نايكو وقد توفي العديد من الناس وأصيب أكثر من 30 شخصاً بجراح خلال الاحتجاجات الشعبية. وكما قام الجيش الهندي أيضاً بقطع خطوط الانترنت والهواتف المحمولة حيث ادعت وسائل إعلام إرسال 25 ألف جندي من القوات الهندية لكشمير.
وقد أعلن حزب المجاهدين تعيين قاضي حيدر خلفاً لرياض نايكو.
والخلاف الرئيسي بين كشمير والحكومة الهندية على أن الشعب الكشميري يطالب بعودة الحكم الذاتي لمنطقتهم والحكومة الهندية تعارض هذا الأمر.
وقد قوبل هذا الخلاف حتى الآن بفرض السيطرة الشديدة وإجراء الحكم العسكري ويمكن تحديد هذا الأمر من منظورين:
1- التفاوض والتوصل إلى حل سياسي والذي هو أمر مستبعد بوجود الحكومة الهندية الحالية وسياستها المعادية للإسلام حتى وصول الحكومة المُقبلة.
2- الحرب والصراع العسكري من المحتمل أن يكون طويل الأمد وذلك بالنظر لتواجد المجموعات الميليشيوية المختلفة في كشمير والقمع الشديد للشعب الكشمير من قبل الهنديين.
ويعتبر حزب المجاهدين واحداً من أكبر المجموعات الميليشيوية في كشمير والذي سيقاتل من أجل استقلال هذه المنطقة ضد الحكومة الهندية. وقد تأسس حزب المجاهدين في أيلول من عام 1988م على يد “محمد إحسان دار” ويقع مقره الرئيسي في مدينة مظفر أباد في كشمير الحرة.
وتعتبر كل من الهند وأمريكا والاتحاد الأوروبي هذه الجماعة إرهابية وكما أن هنالك روابط قوية لدى باكستان وتركيا مع هذه الجماعة.
وعلى الرغم من أن شعار حزب المجاهدين هو السلام والعدالة ولكن في الوقت الحالي ومع هذه الظروف الحالية فقد رفض التفاوض واعتبر أن الصراع والنضال هو الطريق الوحيد لإنهاء التواجد الهندي في كشمير.

تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *