من المقصر في قضية الضحايا الأفغان بالقرب من الحدود الإيرانية؟

المؤلف:
السبت 9 مايو 2020 - 23:15
https://arabic.iswnews.com/?p=8002

دعونا لانتسرع في الحكم! إن قضية الضحايا الأفغان بالقرب من الحدود مع الجمهورية الاسلامية الإيرانية لها أسباب مشبوهة ومؤامرة من أعداء البلدين الشقيقين المشتركين بالثقافة حيث سنوّضح فيما يلي بعض هذه الأسباب حول هذا الموضوع.

1- قضية العبور الغير شرعية ليست بالجديدة:
منذ ما يقارب الخمسين عاماً والمواطنين الأفغان يدخلون الأراضي الإيرانية بطرق التهريب والطرق الغير شرعية وحتى الآن لم يكن هنالك أي حالة لحرس الحدود الإيراني بالتعاطي مع هذا الأمر بهذا الشكل وحتى أنه هنالك حالات اعتقال لأشخاص كانوا يحملون مخدرات ولكن لم يقتل أي أحد وكان التعاطي معهم بشكل قانوني فقط.

2- المياه تأتي من أفغانستان إلى إيران:
كيف تطفوا وتسبح جثث الضحايا بعكس حركة تيار المياه ووجدوا داخل الأراضي الأفغانية؟! وهذا يدل على أنه إلى الآن لم يعرف مكان وقوع الحادث. في حال كان داخل الأراضي الإيرانية فإن المياه ستجرف جثث الضحايا داخل الأراضي الإيرانية. بغض النظر عن هذا الأمر في حال كانت الشرطة الإيرانية هي من قامت بهذا الفعل لماذا تقوم برمي الجثث في المياه؟ بينما يوجد طرق عديدة لإخفاء الجثث.
وبالنظر إلى قضية رمي الجثث في المياه حيث أن هنالك قضية سابقة حول الخلاف بين البلدين على المياه فإنها تشير إلى هدف محدد مسبقاً ومؤامرة أخرى.

3- الأعداء الأجانب للبلدين:
إن الدول الأجنبية التي لاترى الأخوة النامية والتعاطف بين الدولتين الإيرانية والأفغانية ترمي دائماً بالحجارة على العلاقات بين البلدين والآن خلف هذه القصة (أيدي شريرة خلف الستار) هنالك جهود لخداع العقول والإخلال بالعلاقات بين البلدين.

4- الأشخاص المغرضين والمتآمرين في الداخل:
يمكن أن يكون هنالك يد للأشخاص المغرضين في الداخل بخطة هذه المؤامرة حيث أنه في الوقت الذي لم يتضح فيه شيء يحاولون خلق التوتر واتهام الدولة الأخرى. وكما تحاول الصفحات المزيفة وأشخاص معروفين في وسائل التواصل الاجتماعي ببث الفرقة والتوتر. وعلى سبيل المثال “شاه حسين مرتضوي” المستشار الثقافي لرئيس الجمهورية ومسؤول حكومي ينشر رسالة في دفاعه عن مواطني كابول ويحرّض الناس على توجيه الاتهامات للجمهورية الاسلامية الإيرانية.

5- الجماعات الإرهابية:
تعد الحدود بين الدولتين الجارتين منصة ومكان مناسب لتنشط فيه الجماعات الإرهابية ومهربي المخدرات. وكل جماعة من هذه المجموعات لديها ميول وأهداف خاصة بالإضافة إلى مؤيدين وداعمين إقليميين ودوليين ويمكنهم العمل كأدوات بأمر منهم في سبيل تحقيق أهدافهم. وكما هو الحال في جماعة “جيش العدل” الإرهابية المتطرفة التي تنشط في الحدود بين أفغانستان وباكستان وهي لاتترك أي وسيلة يمكن فعلها للضغط على الجمهورية الاسلامية الإيرانية كي توجه ضربة لها.
وفي الوقت الحاضر تعتقل هذه المجموعة عدداً كبيراً من المواطنين الأفغان والتي اعتقلتهم بالقرب من الطرق السريعة وما إلى ذلك وتحتفظ فيهم بسجون مجهولة خارج أراضي الجمهورية الاسلامية. وأنا شخصياً أعرف شخصين اثنين احتجزتهما هذه المجموعة منذ أكثر من عام والتقيت بشخص برفقة أربعة آخرين تمكنوا من الفرار من يد هذه المجموعة وتحدثوا عن مئات الأسرى المعتقلين لدى هذه المجموعة.

6- من الخطأ إلقاء اللوم والتسرع بالحكم:
بعثة الحكومة لإكتشاف الحقيقة لم تعطي تقريرها بعد، فكيف تحاول مجموعة لإثبات القضية وإثارة مشاعر الناس وتسحب فكر الشعب باتجاه أهدافها.
وإذا افترضنا أن هذه القضية صحيحة وكان هنالك بعض الجنود أو حرس الحدود قاموا بهذا الخطأ، فإن عملهم هذا لايغتفر ويجب محاكمتهم. ونحن نعلم أن الجريمة هي فعل شخصي وأن الناس يرتكبون الأخطاء ويجب محاكمتهم لفعلهم.
حيث أن هنالك سلوك عنيف في جميع بلدان العالم من قبل الشرطة ومؤخراً نشهد محاكمة ثلاثة أشخاص من الشرطة الفرنسية بسبب الإساءة في المعاملة بالسجن مع مهاجر أفغاني وكذلك يتم محاسبة الأشخاص المرتكبين للأخطاء في محاكم الجمهورية الاسلامية الإيرانية وحتى أنه يحكم على بعضهم بالإعدام.

يجب ألا ننسى ملايين الأفغان الذين يعيشون في إيران منذ عقود ويستفيدون من الخدمات التعليمية والرفاهية والاجتماعية ويتم إنفاق الكثير من الميزانية هناك كنفقات لملايين المهاجرين هل فكرنا بأن المهاجرين الأفغان بدلاً من أن يعيشوا في المخيمات في باقي الدول ذهبوا لإيران ومدنها وقراها ويعيشون مع جميع طبقات الشعب الإيراني؟!
أم أنه في الأيام الأخيرة عندما كان الفقر والبطالة يضغطان على حناجر شعبنا وآلاف الأطنان من القمح يتم نقلها من ميناء أو أراضي أي دولة إلى أفغانستان؟ دعونا لاننسى أن وجود موانىء إيرانية مثل تشابهار والذي يعتبر أمراً حيوياً للتجارة ونقل البضائع إلى أفغانستان.
نأمل بأن لايتم التسرع بالحكم وأن يدرك الحكماء في المجتمع بمؤامرات أعداء الشعبين صاحبا الثقافة الواحدة.
ومع مرور الوقت سيتضح من هو التيار الذي لايريد الصداقة بين البلدين الجارين صاحبا الثقافة الواحدة إيران وأفغانستان.

مدوّنة: ياسر    

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *