أخبار
حركة النجباء العراقية والانتقام القاسي – من سلسلة روايات “الانتقام القاسي”

من أين بدأت حركة النجباء؟
“حركة المقاومة الاسلامية النجباء” مجموعة اسلامية-جهادية ومقرها ببغداد وتؤمن بالمبادىء والقيم الاسلامية وتؤمن بسيادة الاسلام المطلقة وولاية الفقيه المطلقة في زمن غيبة الإمام وتشكّلت من أجل الدفاع عن كافة الأراضي وصون أضرحة أهل البيت (ع) وحماية المظلومين.
واسم هذه المجموعة مستوحى من (خطبة السيدة زينب الكبرى (ع) في الشام): “…..ألا فالعجب كل العجب لقتل حزب الله النُجباء بحزب الشيطان الطلقاء…”.

تم الكشف عن النوى الرئيسية وتشكيلات النجباء في عام 2004م حتى توسّعت الحركة ولديها الآن أكثر من 10 آلاف مجاهد متواجدين في مناطق مختلفة عراقية وسورية من أجل تنفيذ مهام محددة.

الأمين العام للنجباء هو الشيخ “أكرم الكعبي” والذي قام بعد العديد من المسؤوليات الجهادية بضم مجاهدين شجعان ضمن تشكيلات عسكرية أخرى وتحمل اسم النجباء والتي كان لها سوابق جهادية لسنوات قبل وبعد سقوط وإعدام الديكتاتور “صدام حسين”. أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية بتاريخ 18 أيلول 2008م الشيخ أكرم الكعبي على القائمة السوداء ووضعته تحت المتابعة بموجب الأمر التنفيذي برقم 13438. ومن جديد وبعد 9 سنوات من هذا التاريخ أي بتاريخ 4 تشرين الثاني 2017م قدّم السيناتور “تيد بو” النائب عن الحزب الجمهوري في الدائرة الانتخابية الثانية لتكساس قائمة برقم “.H.R 4238” لوضع حركة المقاومة الاسلامية النجباء ضمن العقوبات للكونغرس الأمريكي.

وكانت هذه المجموعة من أوائل المجموعات العراقية التي تم إرسال قواتها لسوريا. ولعبت دوراً في بعض العمليات الهامة مثل تحرير حلب ورفع الحصار عن نبل والزهراء.

ووفقاً لإعلان حركة النجباء فقد عملت هذه الحركة بعد فتوى آية الله السيد السيستاني المبنية على الجهاد الكفائي بالعراق ضمن لوائين وفي تشكيلات الحشد الشعبي في العراق. كما أن هنالك لواءان أيضاً للحركة في سوريا ويقاتلون ضد الجماعات التكفيرية المعارضة للنظام. ولديها أيضاً قوات للرد السريع ضمن تشكيلاتها حيث خضعت قواتها لتدريب متنوع ومتطور وعالي المستوى.
وقال الشيخ أكرم الكعبي في مقابلة له مع وكالة أنباء فارس بأن المؤسس الحقيقي لحركة المقاومة الاسلامية النجباء هو الشهيد الحاج قاسم سليماني.

النجباء والانسحاب الأمريكي؛ العمل العسكري فقط  

1- النجباء منزعجون من تأخير الهجمات
الأمين العام لحركة النجباء “الشيخ أكرم الكعبي”: (قال سيدنا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في خطبته: “اعلموا أنني دعوتكم لقتال هؤلاء في الليل والنهار سراً وعلناً، أنا قلت لكم قاتلوهم قبل أن يقاتلوكم. أقسم بالله لم تتعرض أي أمة للهجوم في منازلها إلا إذا كانت ذليلة. ولكنكم حملتم مسؤولية الجهاد من شخص لآخر ولم تدعوا بعضكم إليه حتى غزاكم العدو من كل جانب وخسرتم المدن.”)

أكّدت المقاومة الاسلامية العراقية مراراً وتكراراً عن عدم فاعلية المفاوضات السياسية مع المحتلين وعدم انسحاب الأمريكيين في حال الإهمال والجهاد ضد الباطل هو الطريق الوحيد لإزالة هذه الأزمة وتطهير العراق من رجس تواجد الإرهابيين الحكوميين.

وفي هذا السياق قال “نصر الشمري” نائب الأمين العام لحركة النجباء العراقية مع تأكيده على الحق الكبير للشهيد “قاسم سليماني” برقبة العراق: إن لم تستطع بغداد طرد العسكريين الأجانب بما في ذلك الأمريكيين من الأراضي العراقية فإن فصائل المقاومة العراقية ستحقق هذا الهدف خلال فترة وجيزة.
واعترف أيضاً: في حال لم يكن قرار البرلمان من أجل إخراج القوات الأمريكية والغربية عملياً فإن الشعب العراقي سيختار طريق المقاومة. وكما أكّد أن قرار إخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية لايحتاج لإذن من البرلمان، وقال: دخل التحالف الدولي للعراق بطلب من الحكومة العراقية ويمكن ترحيله برسالة حكومية. وأضاف: وفي الوقت الحالي فإن قرار إخراج القوات الأجنبية من العراق هو القرار الوحيد البعيد عن القضايا العرقية-الدينية.

2- حركة النجباء تعتبر أن الإنسحاب الأمريكي يتم عبر العمل العسكري فقط  
وقال “نصر الشمري” نائب الأمين العام والمتحدث الرسمي باسم حركة المقاومة الاسلامية النجباء في تصريح له: ” قرار بدأ العد العكسي من أجل الوصول للإستقلال والسيادة والرد العسكري على قوات الاحتلال الأمريكي هو قرار عراقي بالكامل”.
وتؤكد الحركة: إن الكرامة والعزة واسترجاع الحقوق أمر غير ممكن إلا بالبنادق وفوهات المدافع وسلاح المقاومة. في عالم لايفهم سوى لغة القوة يستطيع هذا السلاح أن يصنع التاريخ وكما نشهد الآن انتصاره في لبنان والعراق واليمن وسوريا والوقف التاريخي للجمهورية الاسلامية الإيرانية بوجه جميع قوى الاستكبار العالمية في كافة المجالات العسكرية والاقتصادية والسياسية.

وبعد عملية اغتيال الشهيد الحاج قاسم سليماني أكّدت حركة النجباء العراقية أيضاً على:”نحن نحدد كيف ومتى سيكون الرد على الأمريكيين وليس أمامكم طريق سوى جهنم التي أعددناها لكم. لذا الصواريخ جاهزة والأسلحة مُذخرة والقوات في حالة تأهب حتى يصدر الأمر والجحيم بانتظاركم الذي سيحرق جنود المحتلين”.

واعتبر “نصر الشمري” تواجد القوات الأجنبية على الأراضي العراقية بأنه غير قانوني وخاطب المسؤولين الأمريكيين محذّراً: اسحبوا قواتكم من العراق وأغلقوا سفارتكم التي تحوي آلاف العاملين قبل أن نجبركم على ذلك.

ووصف الشمري موقف فصائل المقاومة حول إنهاء تواجد القوات الأجنبية في العراق بأنه بالإجماع وأكّد على: يجب على أمريكا احترام سيادة البلدان وقرارات شعوبها والخضوع لذلك. ومن خلال شرحه لعدم قبول العراق بأن يخضع لسلطة أي دولة قال: في حال لم تكن قرارات البرلمان بشأن إخراج القوات الأجنبية عملية، فهذا يعطي المقاومة الضوء الأخضر لبدأ العمليات العسكرية.

3- انعدام الأمن في السفارة الأمريكية
صرّح نصر الشمري في مقابلة مع قناة الميادين: إن السفارة الأمريكية في بغداد هي عش للتجسس ومركز لوكالة الاستخبارات الأمريكية والموساد. يتواجد في هذه السفارة آلاف الجنود الأمريكيين. ونحن نتطلع فقط لمواجهة الوجود العسكري الأمريكي في العراق. وفي حال تماطل الأمريكيون وأصروا على البقاء في العراق بعيداً عن إرادة الشعب والبرلمان والحكومة العراقيين فإن الوجود الأمريكي في العراق بشكل عام سيصبح هدفاً للمقاومة.

4- الهجوم على K1 وعين الأسد والتاجي
اعترف الشيخ أكرم الكعبي الأمين العام لحركة النجباء بأن حركة النجباء مستعدة للهجوم وترصد جميع التحركات البرية والجوية للعدو في قاعدة عين الأسد وK1 والتاجي وغيرها. وصرّح: لقد حان الوقت لنبدأ العد العكسي لساعة الصفر وأصبح قريباً جداً دعونا نعمل ونتحرك بهذا القرار الشجاع للبرلمان والشعب العراقي من أجل إخراج المحتلين والذي لم تنصاع له حكومة الشر الأمريكية.

النجباء وتشكيل مقاومة عالمية وطموح لتحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني
وكما غرّد الأمين العام على تويتر: “بكامل العزيمة والاعتقاد والاستعداد والتأهب نتجه نحو أفواج المقاومة الدولية.” وأعلن عن استعداد هذه الحركة للإلتحاق بفصائل ومجموعات المقاومة العالمية. وقال الأمين العام لحركة المقاومة الاسلامية النجباء في المؤتمر الدولي لشهداء المقاومة وشهداء الأمن: إن الشرق الأوسط هو إقليم إمبراطورية المقاومة وعاصمته الجمهورية الاسلامية وقد ذكرت سابقاً أن الرد على اغتيال قادة المقاومة سيحدث في جميع أنحاء هذه الإمبراطورية.
وقال نصر الشمري نائب الأمين العام للنجباء: للشهيد الحاج قاسم سليماني دين كبير في رقبة المقاومة العراقية وببركة دماء الشهداء النقية سينتهي وجود المحتل الصهيوني.

وقال الأمين العام لحركة النجباء حول القضية الفلسطينية وصفقة القرن: إن الأمة في هذه المرحلة الاستثنائية والحساسة تواجه مؤامرات القوى المتغطرسة في العالم بقيادة أمريكا وحلفائها إسرائيل والغرب الذين يسعون لتدمير القضية الفلسطينية وفرض صفقة ترامب وإذلال الدول العربية والإسلامية وإهانة المقدسات. واعتبر أكرم الكعبي أن إلغاء اتفاقية أوسلو وإنهاء التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي هو أقل مايمكن فعله في الضفة الغربية.

وقال الأمين العام للنجباء: يجب أن يعلم ترامب ومخططي صفقة القرن بأن العقبة الرئيسية أمام أهدافهم هو دولة محورية شعوبها ممتدة من صنعاء إلى طهران ومن بغداد إلى دمشق وبيروت حتى قطاع غزة والقدس إلى تونس. وأضاف مسؤول كبير في المقاومة العراقية: لدينا أربعة آلاف عملية مصورة ضد القوات الأمريكية وبالتالي لدينا القدرة أيضاً لمواجهة الاحتلال الصهيوني.

إنتاج: إحسان حسني
آذار 2020م
75 يوماً عن استشهاد قادة المقاومة

تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *