إلى أين تتجه أفغانستان؟

المؤلف
الأربعاء 25 جمادى الآخرة 41 - 20:33
https://arabic.iswnews.com/?p=5617

بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأفغانية وفوز أشرف غني بها اعتبر عبدالله عبدالله منافس أشرف غني الرئيسي بأن النتائج مزورة ووصفها في بيان له بأنها “انقلاب على الديمقراطية”وبأنه هو الرابح الرئيسي في الانتخابات.
وفي الطرف المقابل اعتبر أشرف غني أنه حصل على رأي الشعب وفاز بالانتخابات ودعا الآخرين لقبول نتيجة الانتخابات.

وقد أعلن عبدالله عبدالله في بيان له عصر أمس بأنه لن يقبل بالنتائج الانتخابية وذلك لحساب 300 ألف رأي مزور وغير قانوني من ضمن النتيجة وسيشكل حكومة شاملة قريباً.
يبدو أن عبدالله عبدالله بعد تحمله لمرات عدّة من الهزائم وبسبب وجود أدلة تشير لفوزه أصبح أكثر تصميماً على موقفه. ومن جهة أخرى بسبب أن هنالك جماعات وشخصيات أفغانية مثل الجنرال دوستم تدعمه  فقد أشار إلى نتيجة الاتفاق في المفاوضات بين أمريكا وطالبان مما يدل على الارتباط الوثيق بين أشرف غني وأمريكا….
وبالإضافة إلى ذلك فإن الاتفاق الوشيك بين أمريكا وطالبان فقد أثّر على مصير الحكومة الأفغانية المستقبلية وعبدالله عبدالله لايريد أن يتشارك في الحكومة الآتية مع طالبان لذلك سيصبح بدون شيء خالي اليدين ومن هنا نلاحظ وقوفه بحزم أكثر من الماضي حول موضوع حقه بالفوز.

الحكومة الموازية أو المستقلة هي استراتيجية اتخذتها كتلة عبدالله عبدالله وبدعم من جماعات مثل كريم خليلي ومحمد محقق حتى تصل للجنرال دوستم. وهذا الإجراء هو إجراء خطير ومن الممكن أن يجر أفغانستان لحرب لاتنتهي مثلما يحصل في ليبيا واليمن ومن الممكن أيضاً أن تكون أداة لإنسحاب أشرف غني عن تشكيل حكومة أحادية الجانب بناءً على انتخابات مزورة.
والمواجهة بين عبدالله عبدالله وأشرف غني من الممكن أن توقف الاتفاق بين طالبان وأمريكا وتكون بداية للمفاوضات الأفغانية. وذلك لأنه تشكيل حكومة مركزية ثابتة هو أسوأ العقبات أمام طالبان وحتى أمريكا من أجل تنفيذ الاتفاق. ومن المحتمل أن سبب رفض طالبان الرئيسي للانتخابات هو هذه المسألة. ومن جهة أخرى فإن وجود حكومة ضعيفة تحتاج لمساعدة أجنبية ومن أجل تنفيذ أوامر أمريكا هو شيء واجب وليس هنالك أفضل من أشرف غني لذلك!

على أي حال فإن تشكيل حكومة مستقلة من طرف أشرف غني يليها إعلان حكومة موازية من طرف عبدالله عبدالله فهذا يعتبر دخول أفغانستان في أزمة سياسية جديدة والتي من الممكن أن تؤدي لحرب داخلية وبنهايتها “انقسام أفغانستان”.

شارك: