أخبار
ذكريات السيد حسن نصرالله عن الشهيد سليماني
أخبار, إيران, الشرق الأوسط, لبنان 19 جمادى الآخرة 1441

تطرق الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصرالله في مقابلة مع وسائل الإعلام الوطنية إلى بعض الأمور في علاقته الشخصية بالشهيد القائد قاسم سليماني قائد فيلق القدس في حرس الثورة الاسلامية الإيرانية.

موقع تطورات العالم الاسلامي، سنعرض إليكم الأجزاء المهمة من مقابلة السيد حسن نصرالله والتي استمرت لساعتين.

– كان لقاؤنا الأول في لبنان. بعد تعيينه قائداً لفيلق القدس قدم للبنان. وخلال اجتماع للتعارف التقينا. لم أكن أعرف الحاج قاسم من قبل. أي أننا لم نر بعضنا من قبل.

– ومن اللقاء الأول أحسست بتقارب روحي ونفسي وفكري وكأني أعرف الحاج قاسم منذ عشر سنين.

– لم يكن هنالك رابط بين تعيين عماد مغنية في حزب الله والقائد سليماني في فيلق القدس.

– سرعان ما اتضح أن شخصية الحاج قاسم ليست شخصية قائد عسكري بحت وإنما هو ضليع بالقضايا الأمنية ويفهما بدقة.

– نشأت علاقة أخوية وشخصية بين القائد سليماني والحاج عماد مغنية وباقي الأخوة المسؤولين في الأمور الجهادية. أي أن العلاقة سرعان ما أصبحت علاقة صداقة ومحبة وأخوة.

– لا أعتقد بأن هنالك لبناني عرف بالحاج قاسم قبل فيلق القدس.

– صحيح أنه كان قائداً لفيلق القدس ولكنه لم يجلس في طهران. بل ذهب إلى ساحات العمليات والخطوط الأمامية.

– تعامل الحاج عماد والحاج قاسم مع بعضهم كاثنين من الأصدقاء القدماء.

– لقد كان قائداً لقوة في حرس الثورة الاسلامية الإيرانية؛ وكان باستطاعته الجلوس في طهران وإخبار الآخرين بالمجيء إليه. ومن ثم يجتمع معهم ويستمع لكلامهم ويتابع قضاياهم بشكل طبيعي. ويقوم مثلاً بزيارة كل ستة أشهر أو سنة للبنان وسورية والعراق.

– مدرسة الحاج قاسم هي الذهاب لمجال العمليات وساحات العمل.

– ومن المزايا الأخرى له أنه كان يدعم المجاهدين ويظهر لهم الاحترام والمحبة.

– لم يكل أو يتعب الحاج قاسم. لقد كنا نشعر بالتعب وفي بعض الأحيان نشعر بأن لديه قضايا كثيرة وتضغط علينا ولكن الحاج كان يعمل لساعات طوال وعندما يشعر بالتعب يستمر بعمله.

– العسكريون يتعرضون لشعور بالسلطة والتكبر والغطرسة وذلك بسبب أوضاع الحرب. ولكن الحاج قاسم كان متواضعاً في تعامله مع الناس و أي شخص كائناً من كان.

– عندما نتحدث عن مدرسة الحاج قاسم فهذا يعني المخاطرة. كان دائماً يتحدث بلغة الموت.

– عندما تولى الحاج قاسم مسؤولية فيلق القدس رأى نقصاً واحتياجات وكان ملماً بالفرص المتاحة. لقد ناديناه حاج! إذا توفرت الأمور المعينة ستكون هنالك فرصة مهمة تُمكّن وتُسرّع في هزيمة العدو الإسرائيلي. ولقد قبل بالفكرة واعتقد أن الخطة التي عرضها الأخوة هي خطة معقولة جداً وأيّدها. ومن البداية سعى لتأمين مستوى عالي من التجهيزات العسكرية والمادية في الجمهورية الاسلامية وفتح طريقاً من أجل التدريب على مستوى متطور حتى يرفع مستوى الاستعداد البشري.

– وقبل التحرير عام 2000م قال المرشد الأعلى للثورة الاسلامية في خطاب لخمسين شخصاً من المجاهدين على الخطوط الأمامية: جميعكم تشاهدون هذا النصر بأعينكم. بينما كان هؤلاء الخمسين شخصاً هم قادة في الخطوط الأمامية. أقول بصدق لقد كنت قلقاً بعض الشيء. لأن هؤلاء الأخوة اللبنانيين كانوا يدققون على كل كلمة. إذا استشهد أحدهم سوف يقول البقية ماذا حدث بكلام السيد لقد قال أننا جميعاً سنرى النصر بأعيننا؟  هاهم استشهدوا ولم يشاهدوا النصر. والمثير للعجب أن جميع الخمسين قائداً من الأخوة والمسؤولين عن عمليات المقاومة بعد 6 أو 7 أشهر من هذا اللقاء شاهدوا النصر بأعينهم.

– كان تأسيس القوة الصاروخية في المقاومة اللبنانية أمراً معقداً جداً. كان يحتاج للإبداع والفكر والدقة والهدوء. وكانت كل هذه الأمور ممكنة بوجود وفضل الحاج قاسم سليماني والحاج عماد مغنية والأخوة.

– في اللحظة التي كان فيها معنا أولاً: أعطانا روحية ودعمنا معنوياً ونفسياً وذلك لأننا كنا تحت ضغط شديد.

– لقد كان الحاج قاسم والحاج عماد في مكان واحد أثناء الحرب.

– هنالك حادثة مؤثرة جداً والتي أثرت كثيراً على الحاج قاسم والتي هي معروف باللبنان “رسالة المجاهدين”. والقصة بأن الأخوة في المقاومة كتبوا رسالة لي وانتشرت في وسائل الإعلام وقد بكى الكثير من الناس. وقد كان الحاج قاسم جالساً وعندما استمع للرسالة من التلفاز بدأ بالبكاء.

– لقد اخفينا معلومات كثيرة عن الإسرائيليين. أنا متأكّد من أن الإسرائيليين لم يستطيعوا معرفة مكاني أو مكان الحاج قاسم ولا الحاج عماد ولاحتى غرف العمليات المركزية أثناء الحرب.

– وقال سماحة السيد في إشارة إلى أسر حزب الله أسرى صهاينة قبل بدأ حرب تموز: إن عملية المقاومة الاسلامية اللبنانية في أسر اثنان من الجنود الإسرائيليين هي لطف ورحمة إلهية! وذلك لأن الإسرائيليين والأمريكيين وضعوا خطة لبدأ حرب عليكم في لبنان عند نهاية الصيف وبداية الخريف. وقال سماحة السيد سيكون ذلك ذو نفع إذا قام أحد ما بطرح هذا الأمر في وسائل الإعلام. وأنا قد قلت ذلك في وسائل الإعلام.

– وهذا الأمر ملفت للنظر من أي استنبط سماحة السيد هذه الفكرة وهذه النظرة وهذا التحليل، بينما لم نكن نحن أنفسنا على علم بذلك؟

– كان للقائد سليماني شخصية متعددة الأوجه. أي أنه لم يكن مجرد قائد عسكري.

– عند استشهاد الحاج عماد مغنية كان الحاج قاسم في دمشق. لقد كانوا سويةً. غادروا المنزل واتجهوا سويةً للمطار. وبعد ذلك عاد الحاج عماد إلى المنزل. وقبل أن تقلع الطائرة استشهد الحاج عماد.

– الطلب الوحيد الذي طلبه الحاج قاسم منّا هو من أجل العراق والطلب هو إرسال 120 قائد ميداني في حزب الله للحرب ضد داعش.

– وقال أبو مهدي المهندس في آخر لقاء لي معه: لقد ابيض شعر لحيتي ورأسي كله. بعد كل هذا العمر الذي مضى أخاف من أن أموت على الفراش. وأرجو منكم أن تدعوا لي بأن يكتب الله الشهادة لي.

– “أراد الحاج قاسم أن يكون شهيداً لذلك تابع قاتله! ولذلك كان يذهب لهذه المناطق.” هذا الكلام غير صحيح أو على الأقل غير دقيق يعلم أنه يتحمل مسؤولية شرعية ودينية ولايجب أن يرمي بنفسه للتهلكة. لم يكن كذلك. كان للحاج قاسم وجهة نظر خاصة وصحيحة إلى مدى بعيد. وقال بأن المعركة في العراق وسورية تحتاج إلى صمود كبير وشجاعة عالية واستقراراً على الجبهات في المعارك وهذا الأمر لن يتحقق بإدارة الموضوع من خلف الجبهة.

تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *