هل ستدخل تركيا بحرب مباشرة مع الجيش السوري؟

المؤلف:
الإثنين 10 فبراير 2020 - 18:38
https://arabic.iswnews.com/?p=5154

مسألة الوجود والتدخل العسكري التركي في سوريا ليس بالأمر الجديد، ولكن تصريحات أردوغان والتحركات العسكرية الأخيرة لتركيا في ادلب مؤشر لمرحلة جديدة وخطيرة من التدخل التركي في سوريا.

أصبح دعم أردوغان للإرهابيين في ادلب أكثر وضوحاً بعد استهداف مركز المراقبة التركي ومقتل ستة جنود أتراك في سراقب.
وعلى الرغم من عدم إبلاغ الروس حول إنشاء ونشر القوات التركية في مركز المراقبة بسراقب إلا أن تركيا أصبحت أكثر إلحاحاً لأخذ الدين وبالنظر للتجارب السابقة مع المسؤولين الأتراك في المساومات الديبلوماسية، يمكن القول بأنهم يسعون للحصول على مزيد من التنازلات في الاتفاقيات والتطورات حول ادلب.
حيث ظهر هذا الأمر من خلال خطاب أردغان الأخير والذي كان بوتيرة حادة وانتقد الدعم الروسي والإيراني للجيش السوري ودعا لإنهاء العمليات في ادلب وانسحاب الجيش السوري حتى نهاية شهر شباط.

وفي أعقاب تهديدات أردوغان، دخلت قافلة عسكرية تركية منذ يوم أمس إلى محافظة ادلب مكوّنة من 330 مدرعة ودبابة وعربة ومعدات عسكرية وفي نهاية المطاف أعلنت اليوم وسائل إعلام الجماعات المدعومة من تركيا عن بدأ عمليات وبدعم وحماية من الجيش التركي شرق محافظة ادلب.
في الوقت الراهن ماتزال المشاورات الديبلوماسية بين تركيا وروسيا مستمرة والسيناريوهات المطروحة بشأن ادلب هي كالتالي:

1- اتفاق روسي تركي في المفاوضات:
وهذا السيناريو هو المرجح نتيجة التوترات الأخيرة، سيتم التفاوض والتوصل لاتفاق بين الفريقين حول التطورات الأخيرة في ادلب وفي حال ظهور مشكلة أو خلاف سيتم حلها من خلال حوار وتباحث بين بوتين وأردوغان.
كما هو الواضح من سير عمليات الجيش السوري في إعادة فتح اوتستراد M5 والذي يعد أولوية للجيش السوري وحلفائه وأنه ليس هنالك نية في الوقت الحالي لتحرير ادلب حيث أنه من الممكن أن نشهد في المرحلة التالية لهذه العمليات تأمين أمن المناطق الشمالية والغربية لحلب.

2- بدأ عمليات عسكرية تركية في ادلب:
على الرغم من إرسال قوات تركية كبيرة لإدلب ولكن لايبدو أن هنالك نية تركية في الدخول بمواجهة مباشرة مع الجيش السوري.
حيث أن إرسال قوات تركية كبيرة لسوريا لايعد التعدي الأول والأخير لتركيا في سوريا وفي الماضي قد شهدنا تجاوزاً وعدواناً تركياً من خلال عمليات درع الفرات (في شمال الحسكة والرقة) وغصن الزيتون (في شمال حلب).
في حال الاشتباك المباشر لتركيا و تنفيذها عمليات عسكرية مباشرة فإن روسيا وإيران بالتأكيد لن يكون تعاطيهم مع الأمر بشكل سلبي وسيردون على استبدادية أردوغان.

3- الوقوف بوجه تركيا لعدم حصولها على تنازلات:
من الممكن أن يتفاوض الروس مع تركيا ولكن الحكومة السورية ليست مهتمة بالتفاوض مع أردوغان. تشير أحداث اليوم بأن روسيا ستوجّه الطرف الحاد من سكينها بما يتناسب مع ردة فعل الجيش السوري حتى يكون الطرف الناعم للسكين متناسباً مع الأهداف المطلوبة في العلاقات مع تركيا.

بشكل عام المقصود من هذه السياسات هو التفاوض وبالتأكيد لن يُقحم أردوغان نفسه في تحدي كبير آخر كالمواجهة المباشرة والحرب مع الجيش السوري حيث أن لديه مشاكل وتحديات عديدة مثل هجرة اللاجئين السوريين ومعارضة المجموعات والأحزاب الكُردية و…  

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *