هل هاجم أنصار الله قاعدة مأرب؟

المؤلف
الإثنين 25 جمادى الأولى 41 - 03:21
https://arabic.iswnews.com/?p=4253

تحليل التطورات الأخيرة في اليمن والتحقيق في الهجوم الصاروخي على قاعدة التحالف السعودي في مأرب

1- ماذا حصل ف هذا الحدث؟
بناءً على آخر الأخبار والتفاصيل التي نُشرت حول الهجوم الصاروخي ليلة أمس على قاعدة النصر في منطقة الميل شمال مأرب؛ تمت العملية بسقوط صاروخ وإطلاق عدد من المُسيّرات للصواريخ على مسجد قاعدة النصر ووفقاً لآخر الاحصاءات بقلم مهران القباطي أدى الهجوم لمقتل 111 شخصاً وجرح العشرات من قوات اللواء الرابع لجيش “منصور هادي” .

2- هل تم هذا الهجوم من قبل أنصار الله؟
وفقاً لمصادر محلية في مأرب فقد بيّنت أن الهجوم تم بإصابة صاروخ وانفجار طائرات مُسيّرة على تجمع للقوات على أطراف مسجد قاعدة النصر. طريقة تنفيذ العملية تشبه إلى حد كبير العمليات السابقة لأنصار الله؛ وفي الحقيقة الهجوم بالصواريخ والطائرات المُسيّرة تم على قاعدة عسكرية واستهدف تجمع للجنود.
لم ينشر مسؤولون أو وسائل إعلام من أنصار الله إلى الآن رسالة أو خبر حول استهداف القواعد العسكرية في مأرب، وبالنظر إلى تاريخ التحالف والتحقيق حول الهجمات الجوية في حرب اليمن هنالك احتمال بأن يكون الهجوم (خطأ أو عن عمد) من قبل الطائرات الحربية السعودية.

3- هل قام أنصار الله باستهداف المسجد عن عمد؟
الجواب هو أن نقول: كلا. بالنظر للتاريخ  والبحث في الأحداث الماضية من حرب اليمن، نجد أن أنصار الله لم يستهدفوا أبداً الأماكن الدينية والعامة وفي هذا الهجوم بكل تأكيد كان هدف أنصار الله تجمع قوات التحالف السعودي.

4- هل قام أنصار الله بخرق وقف إطلاق النار واتفاقية السويد؟
إن خرق وقف إطلاق النار وخاصة في الحُديدة هو قضية يتهم فيها كلا طرفي الحرب في اليمن الآخر. ولكن الشيء الواضح هو الهجمات الجوية للطائرات الحربية وفرض القيود البحرية ومصادرة البواخر التي تملك تراخيص عبور والأهم من كل هذا هو عدم تنفيذ رفع الحصار عن مطار صنعاء وهذا هو السبب الرئيسي لخرق اتفاق السويد ووقف إطلاق النار.
وقد أوفى أنصار الله بالتزاماتهم تحت رعاية الأمم المتحدة وفي المقابل فإن الأمم المتحدة غير قادرة على إلزام التحالف السعودي بالوفاء بالتزاماته. وهذه الحقيقة ليست في اليمن فحسب بل في كل العالم.(إن الأمم المتحدة مؤسسة تحت تأثير ونفوذ الصهاينة وغير مستقلة وانتظارها لتنفيذ العدل انتظار بدون فائدة.)

الآن وضمن هذه الظروف إذا قام أنصار الله بالرّد على الهجمات الجوية والبرية للتحالف السعودي وأيضاً كمستوى أعلى بالنسبة للمغامرات الأمريكية في اغتيال قادة قوات حزب الله وفيلق القدس فإن الرّد مثل عملية “نصر من الله” أو الهجمات بالصواريخ والمُسيّرات ليس هو العدل فحسب بل هو الحق بعينه.
الحل الوحيد للرد وإلزام التحالف السعودي بإتفاقية السويد هو القيام بهجمات حاسمة وعدم التهاون معهم؛ ورغم أن التحالف يستخدم وقف إطلاق النار لتعزيز قواته وإطلاق عمليات جديدة ولكن في نهاية المطاف النصر حليف هذه المجموعة التي هي من أحباء الله.

مُذكّرة: محراب

شارك: