هل نشطاء البيئة هم الضحية الجديدة لعلييف؟

الخميس 15 ديسمبر 2022 - 15:48
https://arabic.iswnews.com/?p=29549

في يومي الاثنين والثلاثاء من هذا الأسبوع أغلقت الحكومة الأذربيجانية ممر لاتشين – خانكندي وفي ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، تم قطع خط أنابيب الغاز الأرمني إلى خانكندي (ستيباناكيرت) مركز حكومة ناغورنو كاراباخ. وخلال هذين اليومين، رأت أذربيجان فقط قوات حفظ السلام الروسية أمامها، ولم تقبل طلب أذربيجان بالسيطرة على منجم ذهب درميون – كاشن في خوجالي. ولكن في نهاية اليوم الثاني من احتجاج نشطاء البيئة في التقاطع الثلاثي بشوشا، انضمت حكومة الولايات المتحدة أيضاً إلى مجموعة المعارضين لمطالب علييف!

وقد طلبت الحكومة الأمريكية رسمياً من جمهورية أذربيجان إنهاء إغلاق طريق لاتشين المؤدي إلى ناغورنو كاراباخ وقطع الغاز الأرمني.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس في بيان، الموقف الواضح لحكومة جو بايدن بشأن أحداث الاثنين والثلاثاء في كاراباخ. وصرّح نيد برايس في بيان وزارة الخارجية:

“لقد أوضحنا أن إغلاق ممر لاتشين له عواقب إنسانية وخيمة وسيؤخر عملية السلام. نطلب من الحكومة الأذربيجانية إحياء حرية الحركة على طول الممر. لقد رأينا تقارير حول تعليق البنية التحتية للطاقة الغازية. حيث يؤدي أي تعليق للبنية التحتية للطاقة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة خلال أشهر الشتاء. ومن غير المقبول التسبب في أي ضرر بالسكان المدنيين في ناغورنو كاراباخ”.

اقرأ المزيد: آخر الأخبار حول التوترات وتجمع الناشطين البيئيين الأذربيجانيين على طريق ناغورنو كاراباخ

اللوبي الأرمني في أمريكا لم يدخر جهداً!
يقال إن اللوبي الأرمني القوي في أمريكا لعب دوراً مهماً في هذا الموقف. حيث شكك موقف أمريكا من كاراباخ بجدية في الدعاية الإعلامية لحكومة باكو في وسائل الإعلام الغربية. ومن خلال تضخيم حشد من حوالي 100 شخص، تحدثت وسائل الإعلام في جمهورية أذربيجان عن سلطة الحكومة الأذربيجانية. ولكن الآن مع الموقف الأمريكي، من المتوقع أن يواجه مجلس أوروبا حكومة علييف.

خطر الخزي لمكتب الرئيس
وفقاً لتورال صادقلي الناشط السياسي في المنفى، فإن الدور الذي لعبه مكتب الرئيس في تجمع نشطاء البيئة والصحفيين التابعين للحكومة لا يمكن إنكاره.

من الضحية الجديدة؟
حسب تنبؤات تطورات العالم الإسلامي، ربما يجب أن ننتظر أن يتحول هذا التجمع لعار يلحق بإلهام علييف رئيس هذا البلد، وستكون أفعاله والمسؤولين الحكوميين موضع تساؤل من خلال التراجع. وهذا الأمر يعني أن فشل حكومة إلهام علييف يجب أن يُنسى من خلال مشروع صاخب.
وليس بعيداً عن التوقع أنه بعد انتهاء هذه القصة سيبحثون عن عذر آخر ويدمرون مجموعة أخرى من منتقدي سياسات حكومة علييف بذرائع مثل الاختلاس والتجسس وحتى التعاون مع دول أجنبية بما في ذلك إيران. أو أن هؤلاء النشطاء التعساء قد يتهمون بانتهاك أحكام بيان وقف إطلاق النار الصادر في تشرين الثاني \ نوفمبر 2020 وتعطيل النظام العام أو النشاط التعسفي لإضعاف حكومة أذربيجان بعد عودتهم إلى ديارهم!
حيث يمكن رؤية مثال على هذا الموضوع في ملف “ترتر” و “نارداران”. وفي قضية ترتر، أصبح 450 جندياً ضحية الهزيمة في المعركة التي استمرت أربعة أيام في نيسان \ أبريل 2016، وفي حالة ناراداران انتهى انقلاب جهاز الأمن القومي بالهجوم على بلدة ناراداران في رايون صابونتشي بباكو.

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *