طالبان تعتقل مُنفذي عملية اغتيال رحيم الله حقاني؛ كيف تسللت داعش في طالبان؟

الأحد 11 ديسمبر 2022 - 21:08
https://arabic.iswnews.com/?p=29267

موقع تطورات العالم الاسلامي؛ زعمت طالبان أنها ألقت القبض على خمسة من منفذي عملية اغتيال “الشيخ رحيم الله حقاني”، المُنظر البارز لحركة طالبان، وذلك على يد عناصر إدارة المخابرات التابعة لطالبان.

أعلنت مصادر طالبان الإخبارية أنه في الـ8 من كانون الأول / ديسمبر، تم اعتقال خمسة أشخاص متورطين في اغتيال رحيم الله حقاني، أحد علماء الديوبندية البارزين في محافظة ننغرهار، وأحد دعاة طالبان الأكثر نفوذاً في أفغانستان وباكستان.

وكان رحيم الله حقاني أحد الداعمين الفكريين لحركة طالبان وأحد منتقدي تنظيم داعش الإرهابي، وكان يعتبر من المقربين من سراج الدين حقاني وزير الداخلية في حكومة طالبان. وقد قُتل أثناء تفجير نفذه تنظيم داعش في 11 آب / أغسطس 2022.

اقرأ المزيد: داعية الانتحاريين في طالبان، قتيل هجوم انتحاري

يشار إلى أن أحد الأشخاص الذين اعتقلتهم إدارة مخابرات طالبان هو شخص يدعى حاجي بشير الله. واعتقلت شبكة قندهاري التابعة لمخابرات طالبان، المسؤول عن الهجمات الانتحارية لشبكة حقاني وطالبان في كابول خلال فترة الحكومة السابقة، بتهمة اغتيال رحيم الله حقاني.

ويعتبر حاجي بشير الله، نجل محمد داود، من قرية بادخواب شاني على أطراف مدينة بل علم، مركز محافظة لوغر، أحد قادة الجماعات الاستشهادية الرئيسيين في حركة طالبان. وقد نفّذ عشرات الهجمات الانتحارية خلال فترة الحكومة السابقة بأمر من “سراج الدين حقاني”، زعيم شبكة حقاني، والتي أسفرت عن مقتل المئات من المدنيين.

وقد عين حاجي بشير الله أميراً لداعش في مدينة بل علم عام 2019، ونشط وتمركز في قرى دشتك وزاخيل وبادخواب شاني في محافظة لوغر، لتجنيد القوى البشرية لداعش. وفي ذات الوقت الذي كان فيه أميراً لتنظيم داعش في مدينة بل علم، وسّع تعاونه مع شبكة حقاني ووصل إلى مكانة رفيعة في التنظيم الداخلي لشبكة حقاني. وبالتزامن مع سقوط الحكومة السابقة وصعود حركة طالبان في أفغانستان، بدأ أنشطة مناهضة لطالبان داخل تنظيم طالبان من خلال تشكيل مجموعة عسكرية متعددة الأعضاء في مدينة كابول!

والهجوم الانتحاري على مدرسة “رحيم الله حقاني” الدينية في حي وزير أكبر خان بالمنطقة الثانية في مدينة كابول، هو أكبر وربما آخر عملية نظمها، والتي أدت إلى مقتل أكثر من عشرة عناصر من طالبان ومنهم “الشيخ رحيم الله حقاني”.

تجدر الإشارة إلى أن اعتقال حاجي بشير الله لا يعتبر فخراً لطالبان، بل هزيمة ثقيلة، وذلك لأن طالبان اعتقلت قيادياً في داعش وطالبان وهم في وضع لا يستطيعون فيه التعبير عن الفخر ولا يستطيعون إنكار وجود داعش في جسد طالبان والفشل الفكري والمخابراتي الخاص بهم.

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *