توتر ثلاثي في ​​ناغورنو كاراباخ بدون أسلحة!

الخميس 8 ديسمبر 2022 - 19:00
https://arabic.iswnews.com/?p=29117

أبعاد جديدة لإغلاق طريق كاراباخ إلى أرمينيا
استخدام الأرمن للمناجم في هذه المنطقة هو سبب آخر للتوتر بين أذربيجان وروسيا في ناغورنو كاراباخ. ففي بداية هذا الأسبوع، قامت مجموعة من الأشخاص في ثياب مدنية، حيث يبدو أنهم عسكريون، بإغلاق طريق الوصول إلى خانكندي (ستيباناكيرت) وسط ناغورنو كاراباخ بالقرب من شوشا (شوشي)، لأكثر من 3 ساعات. حيث ادعى هؤلاء الأشخاص في البداية حول التلوث البيئي للطرق التي يستخدمها الأرمن للوصول إلى أرمينيا. ولكن بعد تصريح آرتاك بيغليريان، وزير خارجية حكومة ناغورنو كاراباخ الأرمينية (بحكم الأمر الواقع)، والتي تنوي الانفصال عن أذربيجان، اتضحت جوانب أخرى لهذا التجمع.

اقرأ المزيد: باللباس الشخصي الأذربيجاني، إغلاق ممر ناغورنو كاراباخ!

حيث قال بيغليريان في بيانه الرسمي:

“لم يجد نشطاء البيئة أي شيء من مزاعمهم والمشاكل البيئية التي توقعوها غير موجودة. حيث إن “منجم كاشن” في آرتساخ (الاسم الأرميني لحكومة ناغورنو كاراباخ) يتمتع بأفضل المعايير الدولية ويتم تقييمها بشكل دوري من قبل الخبراء. ويقع هذا المنجم على بعد حوالي 19 كيلومتراً من أقرب قرية أذربيجانية والتي تسمى كابانلي وهو بعيد عن مصادر المياه التي يزعمون بشأنها. ولن نتفاجأ إذا أراد نشطاء حقوق الإنسان التابعون لعلييف إغلاق الطريق الوحيد من آرتساخ إلى أرمينيا ومطالبة علييف بالإفراج عن السجناء السياسيين في أذربيجان. كما ولم يجد الناشطون البيئيون لعلييف أي مشاكل بيئية ضمن الطرق في أذربيجان التي يوجد بها أكبر مناجم ومسؤولين فاسدين بحيث يطرحون هذه القضايا ويغلقون الطريق!”

وزعمت إدارات الأخبار في جمهورية أذربيجان أن مياه المنطقة تلوثت بمنجم كاشن. ومن خلال بث تقارير عن تدخل قوات حفظ السلام الروسية في إعادة فتح الطريق، اتهموها بالتحيز للأرمن.
وقد وصل هذا السؤال إلى المؤتمر الصحفي لسيرغي لافروف وجيهون بيراموف في موسكو. وسأل مراسل آذرتاج عن الوضع البيئي في ناغورنو كاراباخ، فقال لافروف: “تحقيق قوات حفظ السلام مازال مستمراً لأن قضية جيراننا الأذربيجانيين مهمة للغاية بالنسبة لنا….”

الموقع الجغرافي لمنجم كاشن في ناغورنو كاراباخ – انقر للعرض بالحجم الكامل

الشجار على أسماء الأماكن
ازدادت الخلافات بين روسيا الاتحادية وجمهورية أذربيجان حول قضية قره باغ الجبلية (ناغورني كاراباخ / داغليق كاراباخ). وفي الـ24 من تشرين الثاني \ نوفمبر، طلبت وزارة الدفاع في جمهورية أذربيجان من قوات حفظ السلام التابعة لروسيا الاتحادية المتمركزة في ناغورنو كاراباخ عدم استخدام الكلمات الأرمينية في أسماء الأماكن. وزعمت وزارة الدفاع في جمهورية أذربيجان أيضاً أن قوات حفظ السلام الروسية لا تنشر بيانات تتعلق بخريطة وقف إطلاق النار.

كما أن الخدمة الصحفية لقوات حفظ السلام الروسية لم تترك هذه القضايا دون إجابة وأعلنت في بيان:

“تستخدم القوات المسلحة لروسيا الاتحادية وقوات حفظ السلام في ناغورنو كاراباخ أسماء الأماكن التي حددتها الخرائط الطبوغرافية للقيادة العامة للقوات المسلحة الروسية في تنفيذ المهام القتالية والتدريبية. إن انتقاد باكو لاسم بلدة “ماغووز” مفاجئ وذلك لأنه في نشرات وزارة الدفاع الروسية سابقاً، تم استخدام أسماء أماكن أخرى غير أذربيجانية بشكل متكرر من أجل ضمان مرافقة قوافل المواطنين الأذربيجانيين من إقليم ناغورنو كاراباخ. وبالإضافة إلى ذلك، تستخدم أذربيجان نفس الأسماء لتنسيق مسار القوافل وتنظيم التعاون مع قوات حفظ السلام الروسية.”

وأكدت الخدمة الصحفية لقوات حفظ السلام الروسية تقدير الجانب الأذربيجاني لنشاطاتها خلال اللقاءات الماضية وأضافت:

“انتهاك نظام وقف إطلاق النار منشور في النشرات الرسمية لوزارة الدفاع في روسيا الاتحادية. كما ويتم تسجيل هذه الحالات عن طريق نقاط المراقبة وأجهزة المراقبة، ويمكن ملاحظتها في جميع ساعات النهار والليل.”

احتجاج أذربيجان على الأسماء الأرمنية

شجار ذوي الملابس المدنية الأذربيجانيين مع المواطنين الأرمن
موضوع توتر آخر، وهو عودة ظهور ذوي الملابس المدنية والشجار الجسدي مع السكان المحليين الأرمن في شمال ناغورنو كاراباخ. قصة شملت أيضاً قوات حفظ السلام الروسية.

وفقاً لأرتاك بيغليريان، في الـ4 من كانون الأول \ ديسمبر، غادرت قافلة مؤلفة من عدّة شاحنات وسيارة أذربيجانية من ترتر متوجهة إلى كلبجر. حيث تعبر هذه القافلة عبر شمال ناغورنو كاراباخ ومحور متغيس إلى كلبجر في إطار إيصال المساعدات الإنسانية وبسبب تساقط الثلوج بغزارة في كلبجر وعدم قدرة أذربيجان على الوصول إلى هذه المنطقة. وهذه القافلة التي ترافقها الشرطة العسكرية لقوات حفظ السلام الروسية، تتوقف في حي “كتافان” في مارتاكارت (بالأذربيجانية، آق دره) لأسباب فنية. وبحسب ادعاء الجانب الأرمني، نزل ركاب السيارة أذربيجانية الأربعة واشتبكوا مع بعض الشبان الأرمن وضربوهم. ومن ثم انضم إليهم سائقو الشاحنات. ثم انخرطت العائلات والمقيمون الأرمن في عراك أيضاً بعد أن شهدوا ضرب شبابهم على أيدي الأذربيجانيين. كما حاولت قوات حفظ السلام الروسية منع توسع هذا الشجار. وفي النهاية، ونتيجة للشجار الجسدي باللكمات والركلات، أصيب الطرفان وتضررت السيارات والشاحنات الأذربيجانية.

شجار ذوي الملابس المدنية الأذربيجانيين مع المواطنين الأرمن

وقد زعمت وسائل الإعلام الأرمينية في ناغورنو كاراباخ، بما في ذلك “أرتساخ ديلي”، أن هؤلاء الأشخاص الأربعة كانوا ضباطاً خاصين من القوات المسلحة الأذربيجانية وقد عمدوا لبدء الشجار. كما وثقت الشرطة الأرمينية المحلية هذا الشجار وأبلغت قوات حفظ السلام به. كما دفع هذا التوتر الأرمن إلى انتقاد قوات حفظ السلام الروسية.

ولم يرد الجانب الأذربيجاني بعد على الشجار في شمال ناغورنو كاراباخ. وربما السبب هو الاعتداء والضرر الجسدي لجانبهم. كما ويبدو، أننا قد نشهد جولة جديدة من التوترات تحت باسم الملابس المدنية في هذه المنطقة…

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *