بعد بلوغ الأزمة الاقتصادية أوجها.. ناشطون يطلقون حملة للمطالبة “برفع العقوبات عن سورية”

الثلاثاء 6 ديسمبر 2022 - 16:29
https://arabic.iswnews.com/?p=28903

بعد مرور أكثر من عقد على الأزمة السورية، ورغم كل ما عاشته البلاد من إرهاب وحصار، يعتبر العام الجاري أقسى الأعوام وأشدها اقتصادياً، حيث وصل التضخم لأعلى مستوياته، وعاشت البلاد أصعب أيامها خصوصاً في قطاع الطاقة والتي تسببت بشلل شبه كامل لكافة القطاعات، نتيجة الحصار الأمريكي والعقوبات الجائرة على الشعب السوري.

وفي خضم الأيام الصعبة التي نعيشها، وبعد مرور أكثر من شهر على أزمة المحروقات، أطلق ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، حملة للمطالبة برفع العقوبات الغربية عن سورية، مطالبين بإلغاء “قانون قيصر”.

وتصّدرت العديد من “الهاشتاغات” صفحات التواصل الاجتماعي، مثل هاشتاغ “#ارفعوا_العقوبات_عن_سورية”، “#باسم_الإنسانية”، “#اليوم_قبل_الغد”، “#ارفعوا_الحظر_عن_سورية”،

In_the_name_of_humanity#

lift_sanctions_against_Syria#

وانتشر الهاشتاغ كالنار في الهشيم وبعدة لغات، وشاركته عشرات الصفحات والناشطين السوريين والعرب والصحفيين، وسط مطالب بدعم الحملة ومشاركتها على أوسع نطاق، لتصبح قضية رأي عام عالمي.

عشرات آلاف التعليقات المتضامنة مع دمشق، حصدتها المنشورات المشاركة، مطالبين بتدخل أممي وعاجل لرفع العقوبات عن الشعب السوري.

يذكر أن سورية تعاني من أزمة اقتصادية هي الأكثر حدة منذ العام 2011 نتيجة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، والمتمثلة بقانون “قيصر”، الذي أقره الكونغرس الأمريكي في شهر كانون الأول من عام 2019، ما تسبب بزيادة المعاناة المعيشة للشعب السوري.

وفي شهر تشرين الأول الفائت، أدخل الكونغرس الأمريكي تعديلات على قانون “قيصر”، وتضمنت مسوّدة القرار اعتبار أي معاملة تجارية تتعلق بالغاز الطبيعي أو الكهرباء أو الطاقة أو المعاملات ذات الصلة التي توفر دعماً مادياً للحكومة السورية، أو تستفيد منها بطريقة أخرى، تستوجب فرض العقوبات.

وفي الوقت الذي يعاني فيه الشعب السوري من نقص حاد في الكهرباء والغاز وكل أنواع الطّاقة، ونقص في الغذاء، تواصل أمريكا سرقة حُقول الغاز والنفط السوريّة شرق الفرات، وتقيم قواعد عسكريّة فيها، وتجنّد قوّات “قسد”، من أجل بيعها عبر تركيا وسرقة عوائدها.
وكانت ألينا دوهان، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإعداد تقرير خاص حول أثر التدابير أحادية الجانب على حقوق الإنسان، دعت مؤخراً، إلى رفع جميع العقوبات المفروضة على سورية، مؤكدة أن العقوبات على دمشق ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.

وأفادت دوهان بأنّ 90 % من سكان سورية يعيشون حالياً تحت خط الفقر، مع محدودية الوصول إلى الغذاء والمياه والكهرباء والمأوى ووقود الطهي والتدفئة والمواصلات والرعاية الصحية، محذرة من أنّ البلاد تواجه “نزيفا هائلا للأدمغة” نتيجة لتزايد الصعوبات الاقتصادية.

وحثت دوهان، المجتمع الدولي والدول التي تفرض عقوبات على وجه الخصوص إلى الانتباه للآثار المدمرة للعقوبات واتخاذ خطوات فورية وملموسة وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

اقرأ المزيد: وزير النفط السوري: الحصار والعقوبات الاقتصادية الجائرة على الشعـب السـوري تؤثر سلباً على واقع المشتقات النفطية.

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *