استمرار هجوم وسائل إعلام باكو على إيران وإهانة المرجعية وولاية الفقيه

الأربعاء 29 ربيع الثاني 44 - 15:05
https://arabic.iswnews.com/?p=28126

كثفت وسائل الإعلام الحكومية أو تلك المتماشية مع حكومة باكو، بما في ذلك القنوات التلفزيونية لجمهورية أذربيجان، حربها الكلامية ضد إيران. قد تكون هذه الهجمات الإعلامية المنسقة، التي استهدف كل منها زاوية، تقسيماً محسوباً للعمل بين وسائل الإعلام في هذا البلد ضد إيران.

أخبار حالة الطقس
حتى أن اتجاه أخبار هذه القنوات وصل إلى قسم الأرصاد الجوية. حيث أن مذيعة أخبار الطقس لهذه القناة التلفزيونية تظهر بداية مرتدية وشاحاً وتقول في تحليل خريطة الطقس: “دعونا لا ننظر إلى الطقس الغائم في تبريز. نعتقد أن الطقس سيكون مشمساً دائماً في تبريز “. ومن ثم تخلع الوشاح وتقول: “أعزائي شعب أذربيجان الجنوبية، اعتنوا بأنفسكم”!

مزاعم إقليمية حول إيران
خلال الأسبوع الماضي، نشرت أقسام الأخبار في خزر TV و AzTV و ATV و Baku TV و arb TV مقاطع فيديو لملصق لرئيس أذربيجان على جدران الأزقة والأماكن الهادئة خارج مدينة تبريز. وتقول هذه التقارير الإخبارية إن المواطنين الأذريين في مختلف المدن شمال غرب إيران أطلقوا على إلهام علييف، أتاتوران (والد توران) وطالبوا بإنشاء دولة تسمى غوني أذربيجان.

وأشد الهجمات الكلامية تمت عن طريق ” Baku TV”. حيث ادعى برنامج تحليلي من خلال إظهار خريطة أن حدود أذربيجان الجنوبية تمتد من شمال غرب وشمال إيران إلى وسط إيران في محافظة فارس. حيث قال مراسل قناة باكو “مراهيم نصيبوف” متحدثاً بلغة فارسية ركيكة، في إشارة إلى خطة تقسيم المناطق الشمالية الغربية لإيران: “تحية طيبة لجمهورية أذربيجان الجنوبية، أرض أذربيجان التاريخية. لأنه في المستقبل القريب، سيؤسس مواطنو أذربيجان الجنوبية حكومتهم الخاصة. لأن عدد سكان أذربيجان الجنوبية ليس فقط 40 مليون نسمة، ولكن كل أرض إيران كانت جزءاً من أرض أذربيجان على مر التاريخ.” وتابع قائلاً باللغة الأذرية: “جوهر الأمر أن حكومة ملالي فارس فهمت”.

إهانة الإسلام وولاية الفقيه
أما الأقسام الأخرى من Baku TV تتجاوز هذا وتهاجم الأحكام الإسلامية وعلماء الشيعة دون أي اعتبار. حيث يقول المذيع ساخراً مخاطباً رجال الدين الإيرانيين: “(الإمام) الخميني في تحرير الوسيلة يسمح بممارسة الجنس مع الرضيع، ويبدو أن طلابه قد مددوا فترة متعتهم مع الأرمن”.

ويواصل ويتناول قضية توسع أتباع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في هذا البلد ويقول: “أولئك الذين يريدون أن يصبحوا أسياداً في أرضنا قد أدرجوا الآن بشكل خفي سلطة الفقيه في معتقداتهم. افتحوا آذانكم واستمعوا جيداً. لا يعني أننا لا نقبل بالولاية بل على العكس، ندعوكم لقبول ولايتنا في غوني أذربيجان (أذربيجان الجنوبية). في النهاية، استمعو (لهذا الكلام) وضعوه في آذانكم إما أن تبايعوا أو تنحنوا. وبالطبع، أنتم تعلمون، ولكن الوضوء بالكونياك الأرمني (نوع من النبيذ الأحمر الغالي الثمن) هو باطل منذ وقت طويل. احذروا من كلامكم واعتنوا بأنفسكم ولتبقوا بصحة جيدة “.

وفقاً لتحليل تطورات العالم الإسلامي، فإن وسائل الإعلام الحكومية والمتعاضدة مع حكومة جمهورية إيران الإسلامية، بما في ذلك الصحف وهيئة الإذاعية والتلفزيون الإيرانية، تحجب دائماً الأخبار المهينة لجمهورية أذربيجان وتنقل أخبار أذربيجان المفلترة إلى الجمهور. ولطالما كانت هناك نصائح لوسائل الإعلام مفادها أنه إذا كتبوا أو أذاعوا أي شيء عن اضطهاد الشعب الأذربيجاني المظلوم، فسوف يقومون بإهانة المرشد الأعلى وولاية الفقيه والإسلام. والمثال الأخير على هذه التوصيات هو بث فيلم وثائقي عن تاريخ عائلة علييف من نخجوان إلى موسكو، والذي منعته هذه التوصيات من بثه.
ولكن الواضح أن هذه السياسة جاءت بنتائج عكسية! وبقدر ما واجه الإعلام الإيراني ضغوط اللوبي القوي الأذربيجاني والرقابة على الأخبار، فهو عكس ذلك من جانب أذربيجان ويشهد يومياً إهانات وافتراءات لوسائل الإعلام في هذا البلد في جميع القضايا من تعطل مدفأة إيرانية عادية! وحتى مستوى القضايا الكبرى لإيران. ولقد حولت وسائل الإعلام التابعة لحكومة باكو كل شؤون إيران إلى مواضيعها الإخبارية، وهي الآن ترفع من غطرستها إلى أعلى المستويات وتهين المرجعية والأحكام الإسلامية وولاية الفقيه وتستهزئ بها.

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

-