تنامي العنف مجدداً في عدة مناطق بدرعا.. جاسم تعود للواجهة؟؟

الإثنين 20 ربيع الثاني 44 - 15:25
https://arabic.iswnews.com/?p=27585

تشهد درعا تنامياً للعنف من جديد بعدما تراجعت حوادث الاغتيالات والخطف بشكل واضح خلال الفترة الماضية، إلا أنها كما تبدو هي استراحة محارب.

إذ لم يمض أيام على العملية الأمنية في مدينة جاسم حتى عادت المدينة تسجل حوادث أمنية في أحيائها الشمالية والغربية التي شهدت معارك مع تنظيم داعش الإرهابي، وما إن غادر محافظ درعا والوفد المرافق المدينة حتى ألقى مجهولون قنبلة على مكان الاجتماع مساءً.
وبعد ذلك بأيام فرضت المجموعات المحلية حظراً للتجوال في حي العالية غرب جاسم لملاحقة فلول التنظيم، وبالأمس قام مسلحون في الحي الشمالي من المدينة بقتل مواطن في وضح النهار.
يبدو أن المعطيات تشير إلى أن العملية الأمنية في جاسم لم تؤت أكلها كما هو متوقع فما هي إلا فترة هدوء حتى عاود داعش الإطلال برأسه من جديد وكأن العملية كر وفر وهو مؤشر على عدم نجاعة “التكتيك” المتبع في العملية الأمنية، ما يعني الحاجة لتدخل عسكري مباشر وفرض حصار كامل على بؤر التنظيم.

وتبدو بلدة “المسيفرة” في الريف الشرقي ليست أفضل حالاً، فهي التي شهدت قبل نحو شهر ونصف عملية أمنية ضد عناصر التنظيم، اعتقل على أثرها أربعة وفرّ خامس هو المطلوب، قد عادت هي بدورها للواجهة، فقد بادر عدد من مسلحيها باعتراض رتل لـ”اللواء الثامن” والذي يتخذ من مدينة “بصرى الشام” مقراً له ويقوده “أحمد العودة” المشارك في المعارك ضد داعش في مدينة “درعا” بزرع عبوة ناسفة على طريقه، وتلا ذلك قتل أحد العناصر المنتمين له في تعبير واضح عن عدم رضا مسلحي “المسيفرة” عن المعارك ضد “داعش” وهي البلدة المعروفة مسبقاً بتشددها الديني.
وبالعودة لمدينة درعا لم تحرز العملية الأمنية التي مضى عليها نحو 15 يوماً تقدماً واضحاً، إذ لازالت المعلومات شحيحة عما يجري في حي طريق السد ولا مؤشرات أن العملية ستنتهي بسرعة، إذ تعثرت أكثر من مرة بسبب الأصوات المعارضة لها، وعدم رضا كافة الفصائل عنها ما يعني أن هناك حاضنة شعبية ماتزال مؤيدة للتنظيم ومواليه، ولم تفلح الدعاية الجديدة التي قادتها مواقع معارضة لتأييد العملية بقلب المزاج الرافض لها.

وفيما تحدثت مصادر محلية عن وصول إمدادات للتنظيم في مدينة درعا قادمة من “جاسم” سالكة طرق لا يغطيها الجيش، تبدر للأذهان أسئلة كثيرة، أولها كيف تصل الإمدادات رغم المسافة التي تزيد عن 55 كم، وهل “المجموعات المحلية” جادة في العملية الأمنية، أم أنها تحاول فقط صناعة رأي عام يحسن صورتها بأنها ليست متطرفة، وأنها هي الأخرى براء من كل أحداث العنف التي وقعت في المحافظة بعد سلسلة تسويات لم ير منها المواطن إلا مزيداً من عدم الاستقرار.

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

-