توترات حدودية جديدة في كاراباخ وحدود أذربيجان وأرمينيا

الأحد 19 ربيع الثاني 44 - 02:51
https://arabic.iswnews.com/?p=27495

أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بياناتها يومي الأربعاء والخميس، أن جيش هذا البلد رد على إطلاق نار وقصف مدفعي و هاون لأرمينيا من منطقة فاردانيس بمقاطعة كغاركونيك باتجاه مقاطعة كلبجر. كما وتعرضت مواقع أذربيجان في مقاطعة خوجاوند وخطوط التماس في منطقة ناغورنو كاراباخ للهجوم بالقرب من مكان تواجد قوات حفظ السلام التابعة لروسيا الاتحادية. وبحسب بيان الطرف الأذربيجاني فلم تقع أي إصابات في صفوف الجيش الأذربيجاني.

كما وأكدت وزارة الدفاع الأرمينية الهجمات التي شنتها أذربيجان في مقاطعة كغاركونيك وأعلنت أن خمسة جنود أصيبوا بجروح خطيرة جراء قصف مدفعي على مواقع عسكرية. وتحدثت مصادر أرمينية داخل ناغورنو كاراباخ عن هجمات للجيش الأذربيجاني وخوف سكان المناطق القريبة من خطوط التماس.

ويعتقد المواطنون الأرمن في هذه المنطقة أن الهجمات الأخيرة جاءت بسبب غضب رجال الدولة في باكو من تجمع 50 ألف شخص في خان كندي (ستيباناكيرت) ومعارضة الانضمام لأذربيجان. وبحسب ادعاءات السلطات الأرمينية التي تحكم ناغورنو كاراباخ، فإن هذه المنطقة تضم الآن 120 ألف مواطن بأغلبية أرمنية وأقلية كردية إيزيدية. ووصفت وسائل الإعلام الحكومية الأذربيجانية هذا التجمع بأنه حافلة و 50 دولاراً وتم تنظيمه بالمال.

تجمع 50 ألف شخص في ستيباناكيرت ومعارضة الانضمام إلى أذربيجان

ويوم الخميس الماضي، أعرب رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان عن قلقه من استمرار التوترات الحدودية وعلى خطوط التماس وقال: “تحاول أذربيجان من خلال الهجمات اتهام أرمينيا بانتهاك اتفاقية موسكو لوقف إطلاق النار وإعلان سوتشي لخفض التصعيد”. كما وطالب بإنشاء منطقة عازلة محايدة على حدود خطوط تماس في ناغورنو كاراباخ.
حيث وصف معارضو باشينيان الأخير بالخائن لأنه لم يرد على هجمات أذربيجان ولم يدافع عن حقوق أرمن ناغورنو كاراباخ.

كما وذهبت وسائل الإعلام الرسمية لجمهورية أذربيجان إلى أبعد من ذلك، وأفادت هذه المرة عن اكتشاف ألغام روسية الصنع في منطقة أغدام التي تم إخلاؤها، والتي تم إنتاجها بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من تشرين الثاني \ نوفمبر 2020. والمصادر المزعومة لم تقدم أدلة على وجود هذه الألغام. يشار إلى أن الجيش الأرمني أعاد منطقة أغدام المحتلة إلى أذربيجان بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 20 تشرين الثاني \ نوفمبر 2020.

ووفقاً لتحليل التطورات العالمية، لا تزال السياسة المعادية للأرمن في أذربيجان تُتبع ضمن إطار خلق توتر وإطلاق نار وانتهاك وقف إطلاق النار وتوجيه الاتهامات. كما ويعتقد النشطاء الاجتماعيون داخل هذا البلد أن مؤسسي هذه السياسة يحاولون التستر على عدم الاستقرار الاقتصادي والفساد إلى جانب الديكتاتورية السياسية التي تتحملها حكومة أذربيجان وذلك من خلال خلق التوتر.

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

-