ما هي رسالة علييف من شوشا كاراباخ إلى طهران ويريفان؟

السبت 18 ربيع الثاني 44 - 13:02
https://arabic.iswnews.com/?p=27465

توجّه رئيس أذربيجان إلهام علييف إلى مدينة شوشا يوم الثلاثاء 8 تشرين الثاني \ نوفمبر وهدد جيران بلاده خلال كلمة ألقاها بمناسبة انتصار أذربيجان في حرب كاراباخ الثانية!

دخل الرئيس الأذربيجاني شوشا عبر طريق بيروزي المُشيد حديثاً برفقة مهربان علييفا (باشايفا) النائب الأول للرئيس وزوجته وابنه الوحيد حيدر في رحلته يوم الثلاثاء. وقد ارتدى جميع أفراد عائلة علييف الزي العسكري الرسمي للجيش الأذربيجاني حيث استقبلهم قادة القوات المسلحة وجنود الجيش. وهذا النوع من التواجد هو علامة على التأكيد على سيادة عائلة علييف في هذا البلد.

وقد هددت إلهام علييف، يريفان وطهران خلال كلمة رسمية في شوشا. دون ذكر اسم إيران، حيث تحدث ضمنياً عن بعض مؤيدي أرمينيا والنفاق والأزمة الداخلية في إيران.

ادعاءات علييف حول الراعي الأجنبي لأرمينيا
عبّر الرئيس الأذربيجاني مشيراً للعامل الحاسم في الانتصار العسكري في حرب كاراباخ الثانية وقال: “جيشنا البطل والمحترف أظهر (نفسه) التضحية. وفي حال لزم الأمر، سيظهر مرة أخرى ونحصل على ما نريد. يجب على كل من يجري تدريبات عسكرية لدعم أرمينيا على حدودنا أن يعلم ذلك.”

القوة الاقتصادية هي عنصر القوة العسكرية
وفي إشارة إلى دور التنمية الاقتصادية في قوة هذا البلد، زعم: “بقوتنا الاقتصادية (الدخل من بيع النفط والغاز الخام)، أنشأنا جيشنا القوي وجهزنا القوات المسلحة بالعتاد. وخلال العامين الماضيين، لم نتلق معروفاً واحداً من المساعدات من أي دولة أو منظمة. وبالطبع، إذا أراد أحد المساعدة، فلن نمانع”.

إلهام علييف يُظهر القوة الدبلوماسية لأذربيجان
في إشارة إلى الأنشطة الدبلوماسية لبلاده ضمن المنظمات والمحافل الدولية، أعلن إلهام علييف: السياسيون الذين يبيعون أنفسهم واللوبي الأرميني والداعمون الأجانب تظاهروا بأن أرمينيا ليست معتدية، لكننا أثبتنا حقنا في جميع المحافل الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي ومجموعة مينسك، ومنظمة التعاون الإسلامي. واليوم، 9 دول من الاتحاد الأوروبي لديها علاقات تجارية قوية معنا. وخلال حرب الـ 44 يوماً، أقمنا علاقات دبلوماسية مع العالم وخلال هذا الوقت تم الاعتراف بنا كقوة عسكرية متفوقة. ولقد أقمنا علاقات وثيقة مع الدول الإسلامية وتمكنا من إقناعها بأن أرمينيا تنتهج سياسة عداظية ليس ضدنا فحسب، ولكن آیضاٌ ضد العالم الإسلامي بأسره. حیث لا يمكن لمدمري المساجد أن يكونوا أصدقاء للدول الإسلامية. ولا ينبغي لزعماء الدول الإسلامية أن يقبلوا ویحتضنوا من يدمرون المساجد. هذا نفاق وخيانة وليس له اسم آخر. ولكن النفاق (لهم) لا يسمح به”.

الاتجاه المتزايد للميزانية العسكرية لأذربيجان
ومن خلال بيان الاتجاه المتزايد للميزانية العسكرية لبلاده، زعم: “زادت الميزانية العسكرية لأذربيجان خلال العامين الماضيين وسترتفع مرة أخرى العام المقبل، ونحن نعمل على تطوير البنية التحتية العسكرية والأسلحة العسكرية وظروف الرفاهية للجنود. والسبب في ذلك هو معارضو نتيجة حرب كاراباخ الثانية في أرمينيا، الذين يستعدون للمعركة. كما أن أرمينيا لم تمتثل لبنود بيان موسكو في العاشر من تشرين الثاني \ نوفمبر 2020. إنهم لا يوكلون لنا ممر زنغه زور ويقومون في الأعمال التخريبية. وجيشنا أقوى مما كان عليه قبل عامين، وعلى أرمينيا وكل حكومة أخرى أن تعلم ذلك “.

أذربيجان بلد آمن في المنطقة
وبمقارنة أوضاع أذربيجان مع الدول المجاورة، زعم علييف: “خلال العامين الماضيين، حظينا ببلد آمن من خلال تعزيز هياكل الأمن الداخلي، ولكن بعض الحكومات تكافح مع أزمة وعدم قبول الحكومة وانعدام الأمن.”

الظروف المتغيرة في القوقاز
ومضى يصرح بالتغيير في أوضاع منطقة القوقاز وقال: “لقد هُزمت أرمينيا في حرب كاراباخ الثانية ودُمر جيشها. ولا يمكن لدولة مهزومة أن تتصرف بهذا الشكل (كمنتصرة). وقد لقنت حرب كاراباخ الثانية دروساً لأرمينيا لا يمكن نسيانها، وأي عنصر أجنبي يتم إرساله إلى هذا البلد سيواجه قبضة من حديد من جانبنا. إن عمليات مرتفعات فرخ (باروخ ناغورنو كاراباخ) والانتقام والاشتباك في 13 و 14 أيلول \ سبتمبر الماضي كلها دروس لأرمينيا ويجب أن يتعاملوا مع شؤونهم الداخلية. ويتمركز الروس (قوات حفظ السلام التابعة لروسيا الاتحادية) بشكل مؤقت (في ناغورنو كاراباخ) ولم يتم تمديد تواجدهم خلال الاجتماع الأخير (سوتشي). وفي حال أرادت أرمينيا الاعتماد على حكومة أخرى، فستواجه قبضتنا الحديدية. نحن (الحكومة الأذربيجانية) أوفينا بجميع التزامات معاهدة العاشر من نوفمبر (وقف إطلاق النار) في موسكو، وخلال العامين الماضيين، لم يتم التعرض لحركة الأرمن عبر معبر لاشين (لاتشين). من واجب أرمينيا إنشاء ممر زنغه زور، ولكن خلال هذا الوقت لم يقوموا بتوفير سكة حديدية وطريق للسيارات من أجل الاتصال البري مع نخجوان. جميع أفعالنا مبررة وصحيحة، ولكن بعض الداعمين الأجانب لأرمينيا يريدون اتهامنا. ولقد رددت عليهم وإذا كانت لديهم طلبات أخرى، فسأرد عليهم بأي شكل من الأشكال ولن يوقفني شيء. والعامل الذي جعلنا حازمين في موقفنا هو بعض مؤيدي أرمينيا. ونحن نموت في طريق (مطالبنا) ولكننا لا نتراجع”.

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

-