رأي: لماذا الهجوم الجوي على قافلة الوقود على الحدود العراقية-السورية

 مصطفى باكدل
المؤلف: مصطفى باكدل
الأربعاء 15 ربيع الثاني 44 - 19:36
https://arabic.iswnews.com/?p=27380

هاجمت طائرات مجهولة (ربما إسرائيلية)، فجر اليوم، قافلة محملة بالوقود بعد عبورها معبر القائم ودخولها الأراضي السورية. وتبين بعد الهجوم أن هذه القافلة تابعة لجمهورية إيران الإسلامية وكانت تحمل مادة الديزل اشتراها اللبنانيون حيث كانت متوجهة إلى بيروت. ولكن لماذا تم استهداف هذه القافلة؟

كانت أزمة المحروقات في لبنان من أهم المشاكل وأكثرها حساسية للبنانيين قبل المساعدة الإيرانية وبيعها الوقود للبنان، ومن خلال التواطؤ والضغط من الجانب الغربي أثرت بشكل كبير على المجتمع اللبناني. ومع دخول حزب الله إلى هذه الساحة وشراء رجال الأعمال اللبنانيين للوقود من إيران، أصبح التيار الغربي في لبنان ووعود السلطات الغربية موضع تساؤل، حيث أشاد عدد كبير من أبناء هذا البلد وشكروا السيد حسن نصرالله وعمل الإيرانيين لمساعدة الأمة اللبنانية من خلال حملة في الفضاء الافتراضي.

وازدياد شعبية السيد حسن بين الشعب اللبناني ونجاح حزب الله في منع الضغط المستمر على شعب هذا البلد دفع المحور العبري الغربي إلى وضع سيناريوهات جديدة لجر لبنان إلى ساحة جديدة من الفوضى والفتنة. لذلك، يحاول أعداء محور المقاومة تعطيل عملية إرسال الوقود من إيران إلى لبنان، مع اقتراب فصل الشتاء، وتعطيل الوضع الاجتماعي في لبنان من خلال استخدام الأدوات المتاحة.

والهجوم الذي شنته طائرات مجهولة (المحتمل أنها إسرائيلية) فجر اليوم يأتي في إطار خلق استياء اجتماعي وخلق ذريعة لبدء جولة جديدة من الفوضى والاضطراب في لبنان، ويبدو أن هذا الهجوم يكمل لغز العمليات النفسية لوسائل الإعلام خلال الأيام الماضية ضد حزب الله والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وبحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران والعراق وسوريا ولبنان لإرسال الوقود براً من طهران إلى بيروت ومناورة القوة الإيرانية في المنطقة، فإن المحور العبري الغربي ينوي تنفيذ مثل هذه الهجمات وما يماثلها، ليجعل الممر البري من طهران إلى للبحر الأبيض المتوسط غير آمن ويمنع نقل الوقود والقوات والأسلحة…، إلخ.

اقرأ المزيد: هجوم لطائرات مجهولة على قافلة وقود على الحدود العراقية-السورية + صور

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

-