توتر في التنف مع فرض “قائد” جديد “لمغاوير الثورة”

الثلاثاء 9 ربيع الأول 44 - 17:47
https://arabic.iswnews.com/?p=26017

عيّنت الولايات المتحدة الأمريكيّة رسمياً “النقيب” “فريد القاسم” كـ “قائد” جديد لفصيل “مغاوير الثورة” المنتشر في منطقة التنف جنوبي سورية خلفاً للمدعو (مهند الطلاع)، وكان باستقباله أحد المسؤولين في القيادة الأمريكية مباركاً له بمنصبه مع وعود بدعم فصيله.

وفي أول ظهور له، قال “القاسم”، “نتطلع للعمل مع الجميع لإنشاء سورية المستقبل، ونحافظ على علاقاتنا الجيدة مع الجيران”، حسب قوله.
إلا أن ما يسمى “جيش مغاوير الثورة” رفض تعيين “القاسم” “قائداً” جديداً لهم في بيان على تويتر، لأنه ليس من “ضباط أو منتسبي الفصيل”، بحسب البيان.
ودعا “المجلس القيادة العامة للتحالف التدخل بشكل مباشر لتجنب التداعيات الخطيرة التي يمكن أن تنشأ كنتيجة لهذا القرار غير المسؤول، مع رفضهم لعزل الطلاع من قبل التحالف بطريقة لا تليق بالتعامل كشركاء”، بحسب البيان.
وفي خلفية تعيين “القاسم”، أفادت صحيفة “الأخبار” اللبنانية بأنه مدعوم من البريطانيين، وقرار تعيينه جاء بنصيحة من الاستخبارات البريطانية التّي تدير عملياً ملفي التنف والركبان في البادية السورية.
كما كشفت المصادر أن “التغيير الأخير جاء نتيجة تحالف حديث غير معلّن بين فصيلي جيش أحرار العشائر ولواء شهداء القريتين، أفضى إلى تعيين الزعيم السابق للأخير كقائد للمغاوير”.
هذا ويشهد “مخيم الركبان” حالة من الترقب والتخوف خشية احتمال اندلاع قتال داخلي بين المسلحين المنتشرين جنوب شرق سورية ضمن منطقة خفض التصعيد التي تعرف باسم “منطقة الـ 55 كم”.
وكانت القيادة المركزية الأمريكيّة أعلنت عزل “الطلاع” الذي غادر نحو الأراضي العراقية بهدف نقله نحو الأراضي التركية، حيث يمتلك عدداً من الاستثمارات في مدينة “أورفا” المقابلة لمدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي.
وبحسب مصادر، فإن “القائد” السابق “مهند الطلّاع”، لم يغادر الأراضي السورية نحو تركيا إلا بعد معرفته التامة بقرار عزله.
وتحدث تلفزيون “أورينت” المعارض، في وقت متأخر من ليل الإثنين، عن أنباء حول محاصرة القوات الأمريكية لفصيل “مغاوير الثورة” في قاعدة التنف وقطع الإنترنت عن القاعدة بشكل كامل ومطالبتهم بتسليم أسلحتهم ومغادرة القاعدة مترجلين.
في حين ذكرت مصادر معارضة أن “قيادة جيش مغاوير الثورة” رضخت لمطالب “التحالف الدولي” بتسلم “فريد القاسم” لقيادة “الجيش” بعد محاصرة مقراته بالمنطقة مع وصول “فريد القاسم” لقاعدة التنف وتسلمه مكتب “قائد الجيش”.
والجدير بالذكر أنه ورغم منح القوات البريطانية لـ “القاسم” لُقب “نقيب”، كرتبة عسكرية يقود من خلالها “مغاوير الثورة”، وبقية الفصائل المسلحة، إلا أنه بدأ بتقديم نفسه على أنه “عقيد”، متجاوزاً بذلك رتبتين عسكريتين.
ويشار أن قوات الاحتلال الأمريكي تتمركز فيما سمي منطقة الـ “55 كيلومترًا” شرقي سورية على المثلث الحدودي بين سورية والعراق والأردن، وتدعم انتشار “مغاوير الثورة” المشكّل من مقاتلين فيما يسمى “الجيش الحر”، قدموا من عدة مناطق بعد خسارتهم لمناطقهم بعد معارك ضد تنظيم “داعش”.

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

-