نصرالله: الحاكم الحقيقي لإيران هو الإمام المهدي

الأحد 7 ربيع الأول 44 - 02:38
https://arabic.iswnews.com/?p=25965

أفاد موقع تطورات العالم الاسلامي بأن الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله ألقى كلمة في حفل تكريم العلامة الشيعي اللبناني السيد محمد علي الأمين، في بلدة شقرا.

وقال السيد حسن في بداية حديثه أننا متواجدون الآن في حفل تكريم عالم كبير وجليل والذي عرف الله سبحانه منذ طفولته وعمل بأوامر الله. وهو عالم حكيم وبصير تجلى إيمانه بالله في مواقفه وحياته. وقد نشأ في أسرة علمية وزاهدة وكان من سلف صالح كما وكانت حياته وكلماته وسلوكه وعلمه في طريق الارتقاء بمفاهيم الإسلام العظيمة.

وأضاف أمين عام حزب الله أن السيد الراحل تعاون مع الإمام موسى الصدر منذ وصوله إلى لبنان. وقد كان في ذلك الوقت آراء مختلفة حول الإمام موسى الصدر، لا سيما في مسألة دخول عالم دين في القضايا الاجتماعية ومدى توغله فيها. حيث كان البعض يتهم عالماً دينياً بأشياء مختلفة بمجرد تناوله القضايا العامة. وكان هناك من قال إن على عالم الدين أن يتعامل مع موضوع الدين فقط، وكانت هذه إحدى الصعوبات التي واجهها الإمام موسى الصدر عند وصوله إلى لبنان. ولكن العلامة السيد الأمين وقف إلى جانب الإمام موسى الصدر من منطلق البصيرة والحكمة، ودفع ثمناً باهظاً، وحقيقة هو أنه أيّد مسار وإرادة المقاومة منذ البداية ورأى نفسه دائماً بجانب الإمام موسى الصدر.

كما وناقش السيد حسن نصرالله في النصف الثاني من خطابه موضوع ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة وحقوق النفط والغاز للبنان وقال إنه بعد شهور من المشاورات والجهود السياسية والإعلامية والميدانية، شهدنا اليوم أن الجانب الأمريكي (الوسيط) قدّم نصه كمقترح في هذا الصدد. ولطالما شككت في قدرة الحكومة على اتخاذ القرار الصحيح بما يتماشى مع مصالح لبنان. ونحن في الأيام الحاسمة فيما يتعلق بهذا الملف. وخلال الأيام المقبلة سيتحدد موقف الحكومة اللبنانية ونأمل أن تسير الأمور في نهاية المطاف على ما يرام وتكون جيدة للبنان والشعب اللبناني.

واستمرار لكلمته، أشار نصرالله إلى قضايا إقليمية ودولية، وذكر أنه في موضوع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، قد يتغير مسار العالم وكذلك لبنان، وبالتالي من الضروري النظر في هذه المسألة بمسؤولية وعناية.

وأضاف أنه تمت الإطاحة بحكومة داعش، ولكن نشاط داعش كمشروع وتنظيم وأداة للآخرين مستمر، والشخص الذي أنشأ داعش وقدم له الدعم المالي والسلاح كان الولايات المتحدة الأمريكية. ويتم بذل جهود لإحياء داعش في سوريا والعراق وأفغانستان، وتنظيم داعش يرتكب الجرائم كل أسبوع.

وفي الجزء الأخير من خطابه، بحث السيد حسن أعمال الشغب في إيران هذه الأيام ومقدار المؤامرة والدعاية الأجنبية ضد جمهورية إيران الإسلامية وقال إنه بسبب الوفاة الغامضة للسيدة مهسا أميني، خلقت الدول الغربية ضجة، بينما أكدت طهران أنه وبدون أي تحيز، سيتم الانتهاء من التحقيق في هذا الصدد، ولكن أمس وقع تفجير في مركز تعليمي للشيعة الهزارة في أفغانستان أدى إلى استشهاد أكثر من 50 شخصاً بريئاً، ولكن لم يصدر أحد أدنى صوت ولو همسة، إلا فيما يتعلق بوفاة السيدة مهسا أميني، وقد تم استغلال هذا الحادث على نطاق واسع.

وتابع أن الحكومات الأمريكية المتعاقبة توصلت إلى فهم وهو أن إيران دولة قوية وعزيزة. لذلك، لم يقوموا بشن حرب أبداً على هذا البلد ودائماً ما لجأوا إلى تنفيذ مخططاتهم داخل إيران وإثارة الفتنة وفرض العقوبات لاستفزاز وتحريك الداخل. لا تحزن، الحاكم الحقيقي لإيران هو الإمام المهدي (عج) وهذه الحكومة أقوى وأرسخ من أي وقت مضى ففي الماضي، كانت هناك حوادث أكثر صعوبة مما هي عليه هذه الأيام في إيران. وإيران دولة قوية ولا يمكن أبداً التغلب عليها وذلك بسبب براعة قائدها وشعبها المخلص.

وقال الأمين العام لحزب الله إن إيران قوية وشعبها مخلص لدينهم ونبيهم وأهل بيت نبيهم. ويكفي الحمقى والجهلاء أن يشاهدوا أنشطة محرم وصفر في إيران ويكفيهم أن يشهدوا التشييع التاريخي للقائد الشهيد الحاج قاسم سليماني. وهذا واقع إيران وأنتم تبحثون عن سراب. وبعد أحداث الربيع العربي وداعش، لو لم يكن هناك دولة تسمى إيران، لكانت دول المنطقة في وضع مبهم.

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

-