تكهنات حول مستقبل جنوب وشرق أرمينيا

الإثنين 26 سبتمبر 2022 - 16:26
https://arabic.iswnews.com/?p=25766

أفاد موقع تطورات العالم الاسلامي بأن الجيش الأذربيجاني بدأ استدعاءاً محدوداً لقوات الاحتياط للخدمة في القوات البرية للجيش منذ الشهر الماضي، ووفقاً للمعلومات المتاحة، فإن هذا الاستدعاء سيزداد في نهاية شهر أيلول \ سبتمبر.

الحشد مجدداً باتجاه أرمينيا

وفقاً لمصادر ميدانية، حدد الجيش الأذربيجاني ثلاث مناطق عملياتية A و B و Z على طول حدوده مع أرمينيا في مقاطعات كلبجر و لاشين وقوبادلي وزنغيلان. وشوهدت شاحنات ومعدات من الجيش الأذربيجاني تحمل الرموز اللاتينية المذكورة أعلاه في هذه المناطق. كما وتم وضع هذه التسمية من أجل فصل عملياتي أفضل ويظهر تخطيط باكو لإجراء المزيد من العمليات العسكرية المنتظمة ضد أرمينيا.

انتهاك وقف إطلاق النار

تم انتهاك وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان مرة أخرى منذ مساء الـ24 من أيلول \ سبتمبر. حيث تدعي وزارة الدفاع الأذربيجانية أن جيش هذا البلد منع عمليات تخريبية على طول الحدود من خلال هجوم مضاد، كما وأفاد الجانب الأرميني بصد هجوم وإصابة ثلاثة بجروح. ولم يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل حول الاشتباكات.

الدعاية للحرب في أذربيجان

كما هو الحال مع حرب 2020، زاد تلفزيون أذربيجان من إعلانات الاستعداد للحرب والأفلام المتعلقة بكاراباخ والتحليلات لتبرير أي حرب محتملة في المستقبل القريب. والبرنامج التحليلي “أساس المشكلة” لشبكة AzTV هو مثال على هذه البرامج.

عدم القدرة على احتلال الأراضي الأرمنية

يعتقد البعض أن الجيش الأذربيجاني لا يمكنه احتلال جزء من أراضي أرمينيا بشكل مباشر من خلال عملية شاملة؛ ومن هنا فإنه يحاول استخدام خيار التشغيل التدريجي. وحتى في حالة احتلال منطقة وضمها إلى أراضيها، فإن هذه القضية تعتبر انتهاكاً لسيادة دولة أخرى، واحتلال أراضي أرمينيا، العضو في “معاهدة الدفاع الجماعي” (CSTO)، ليس تصرفاً حكيماً وفعالاً بالنسبة لحكومة إلهام علييف. كما وأن الموانع الطبيعية ليست لصالح الجيش الأذربيجاني، وستحظى وحدات الكوماندوز بدعم محدود في مثل هذه العمليات.

الجهود السياسية لأذربيجان

اقترح جيهون بيراموف في الأمم المتحدة والجمعية العامة فكرة إنشاء ممر زنغه زور كأقصر طريق لنقل الطاقة والنقل بين أوروبا وآسيا. حيث يعتبر هذا الخطاب على هذا المستوى نوعاً من الأسس السياسية على المستوى الدولي.

حكومة يراز المعلنة من جانب واحد

منذ عام 1998، أعلنت الحكومة الأذربيجانية الوجود المؤقت للسكان المبعدين من أذريي أرمينيا (يراز). ويبدو أن هؤلاء السكان سيتجهون إلى الأراضي التي تم الاستيلاء عليها في الحرب الجديدة المحتملة وفقاً لبرنامج إعادة الهجرة المعروف باسم “العودة الكبرى”. وبالطبع، هذه العودة تتطلب عمليات عسكرية واحتلال الأراضي الأرمنية وإقامة حكومة من جانب واحد.
وخلال الأسبوع الماضي في تركيا، تم إنشاء سفارة دولة تسمى “غويتشه و زنغه زور” وتم تقديم رضوان طالبوف كرئيس لهذا البلد المزعوم، وهو من أذريي أرمينيا (يراز). وفي تغريدة ساخرة، طالب الصحفي الأذربيجاني فردين عيسى زاده بمراجعة مؤهلاته كوزير للصحافة والإعلام في جمهورية غويتشه وزنغه زور!
وبالطبع، هذه المناطق الآن خالية من السكان الآذريين، وخلال السنوات الأخيرة من نهاية الاتحاد السوفيتي السابق، ذهبوا جميعاً إلى جمهورية أذربيجان السوفيتية خلال التطهير العرقي والهجرة القسرية، ويبلغ عددهم أكثر من مليون نسمة. ويستند إعلان حكومة الجانب الواحد هذه إلى فكرة أنه “حيثما تصل قدم أي تركي هناك، فهي جزء من أرض الأتراك”.

الاضطرابات الجيوسياسية

غويتشه وزنغزور هي المنطقة الثانية التي نصبت نفسها بنفسها بعد إعلان أذربيجان غئوني أو أذربيجان الجنوبية. ووفقاً لهذه الفكرة، يجب أن تستقل المناطق الأذرية في جورجيا وروسيا أيضاً، ولكن الآن لا تتوفر لديهما الظروف السياسية اللازمة! حيث يضيف إنشاء مثل هذه الحكومات إلى الاضرابات الجيوسياسية في منطقة القوقاز ويخلق العديد من المناطق المنتجة للأزمات مثل ناغورنو كاراباخ وأوسيتيا وأبخازيا على أطراف الشرق الأوسط.

الأرضية السياسية الضعيفة

تعتبر روسيا وإيران أكبر عقبات أمام تنفيذ مثل هذه الخطة، وقد أقام الجيش الروسي قواعده في أرمينيا ضمن إطار اتفاقية الدفاع الجماعي. حيث يتمركز جزء من الجيش الروسي في مقاطعة سيونيك الأرمينية، المتاخمة لمقاطعات زنغيلان وقوبادلي ولاشين ونخجوان في أذربيجان، مما يحد من أي هجوم مباشر وواسع النطاق من جانب أذربيجان.
كما وعزز الروس قاعدتين أخريين على طول الحدود مع إيران بذريعة مكافحة المخدرات، والتي تستخدم في الغالب لمواجهة أذربيجان. وطبعاً رسائل روسيا وإيران بوقف العمليات لساعات قليلة على حدود أذربيجان وأرمينيا هي أيضاً رسائل لا تخلو من التأثير. وهذه المرة، لن تغلق إيران حدود أرمينيا لإرسال أسلحة من روسيا، بل إنها مستعدة لإرسال قوات عسكرية إلى حدود البلدين لوقف الصراع.

كما وأن الزيارة الأخيرة لنانسي بيلوسي، رئيسة الكونغرس الأمريكي إلى أرمينيا، تعرضت لانتقادات من قبل وسائل الإعلام التابعة للحكومة. وأمريكا لديها أيضاً قيود في الدخول في قضية القوقاز.

اقرأ المزيد:
احتمال قيام أذربيجان بغزو عسكري واسع النطاق لأرمينيا
احتلال أذربيجان لأجزاء من أرمينيا

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *