أسباب الأزمة الأفغانية بعد الانتخابات

المؤلف
الثلاثاء 6 ربيع الثاني 41 - 13:57
https://arabic.iswnews.com/?p=2375

ماهي أسباب التأخير في إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأفغانية والاحتجاجات الأخيرة في أفغانستان؟

هنالك أسباب عديدة لتأخير إعلان النتائج الانتخابية لرئاسة الجمهورية الأفغانية:

1- المماطلة وعدم استقلالية لجنة الانتخابات في تنفيذ العملية بشكل قانوني.
2- التدخل الأجنبي وخاصةً الأمريكي.
3- تدخل الأيدي الخفية والأعمال الإجبارية للحكومة الحالية.
4- مخالفة الشعب واعتراضه على فرز الأصوات في بعض المدن.

قام وفد من نواب الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبوع الماضي بالسفر إلى كابول للقاء عبدالله عبدالله. قالت وسائل الإعلام بأن الأمريكيين أعلنوا في هذا اللقاء دعمهم لعبدالله عبدالله. وعلى عكس توجهات مجلس الشيوخ، وافق ترامب على تجديد الرئاسة لأشرف غني وكان هذا الأمر واضحاً خلال الزيارة الأخيرة لترامب إلى معسكر بغرام واللقاء المهين لأشرف غني.
على الرغم من أنَّ رؤساء حزب الشعب الاسلامي مثل عبدالله عبدالله، من الداعمين لتدخل القوات الأجنبية في حرب أفغانستان، يثق ترامب والجمهوريين بغني أكثر من غيره لأنه أكثر من أي شخص مُنقاد في أفغانستان.
ولكنَّ الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي وأكثر الشعب الأفغاني توصلوا إلى أنَّ غني لايصلح للرئاسة وغير مقبول.
ومع أنَّ عبدالله يُعتبر أيضاً شخص غير مناسب للأمريكيين في مستقبل أفغانستان، ولكنّ معظم الديمقراطيين يرون أن عبدالله أفضل من غني وذلك لشعبيته وقدرته على التعامل من أجل تحقيق أهدافهم.
يُفضِّل ترامب أشرف غني وذلك لقبوله التفاوض والتباحث مع طالبان أيضاً. ولأن ترامب يسعى لتحقيق مكسب سياسي من أجل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المُقبلة وخاصةً بعد الهزيمة التي تلقتها سياسته الخارجية في الشرق الأوسط أمام إيران وسورية.

هذا الوضع هو نتيجة النزاعات السياسية و تأثير أمريكا على حكومة أفغانستان لم يسبب المشكلات المذكورة فحسب بل زاد من سلطة طالبان على الشعب و عزز علاقاتها مع دول الجوار والقوى الأجنبية لتصبح مثل روسيا.
هذه الفوضى هي سبب تأخير إعلان نتيجة الانتخابات و ازدياد قوة طالبان، في حال لم يتم التوصل لإتفاق مثل إتفاق سنة 2014 والذي برز فيه جون كيري، علينا توقّع مشروع آخر مثل المشروع العراقي واللبناني.
من الممكن أن تكون استمرارية هذه الفوضى لمكاسب أمريكية من أجل استمرار المساومة مع طالبان.

شارك: