الإمام الخامنئي في لقائه بوتين:  يجب طرد الأمريكيين من منطقة شرق الفرات في سوريا

الأربعاء 21 ذو الحجة 43 - 13:42
https://arabic.iswnews.com/?p=23564

أفاد موقع تطورات العالم الاسلامي بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التقى وناقش مع الإمام الخامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، القضايا الثنائية ومنطقة غرب آسيا وأوروبا.

أكد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، الإمام خامنئي، في لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والوفد المرافق عصر يوم الـ19 من تموز \ يوليو، على ضرورة تفعيل التفاهمات والعقود بين البلدين، واعتبر التعاون طويل الأمد في يصب في مصلحة كلا البلدين. وأشار الإمام الخامنئي في هذا الاجتماع إلى ضرورة زيادة التعاون المتبادل بين إيران وروسيا في الأحداث العالمية ومواجهة العقوبات الغربية، وأضاف: “هناك العديد من التفاهمات والعقود بين البلدين، بما في ذلك في قطاع النفط والغاز، جارية، ويجب متابعتها وتنفيذها حتى النهاية. فخامتك ورئيس جمهوريتنا كلاهما من الأشخاص عملي المنحى والمتابعين للأمور، لذا يجب أن يصل التعاون بين البلدين إلى ذروته في هذه الفترة “. وبعد تأكيد ما قاله رئيس روسيا حول ضرورة بدء تشغيل خط سكة حديد رشت – أستارا، اعتبر هذا العمل استكمالاً لخط النقل بين الشمال والجنوب وإفادة البلدين.

وقال الإمام الخامنئي عن الأحداث في أوكرانيا: “الحرب أمر قاس وصعب، والجمهورية الإسلامية ليست مسرورة على الإطلاق أن الناس العاديين يعانون منها، ولكن في حالة أوكرانيا، لو لم تأخذ زمام المبادرة، لكان الجانب الآخر اتخذ بمبادرته الخاصة، والتي من شأنها أن تتسبب في نشوب حرب. الغربيون يعارضون بشكل تام روسيا القوية والمستقلة. والناتو هو كيان خطير ولا يعرف حدوداً إذا كان الطريق مفتوحاً أمامه، وإذا لم يتم إيقافه في أوكرانيا، لشن ذات الحرب لاحقاً بذريعة شبه جزيرة القرم. وبالطبع أصبحت أمريكا والغرب اليوم أضعف من ذي قبل، وعلى الرغم من الجهد الكبير والتكلفة، فإن نجاح سياساتهما في منطقتنا، بما في ذلك في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين، قد تضاءل بشكل كبير.
ومن الضروري أن نكون يقظين ضد خداع الغرب. والأمريكيون متجبرون وماكرون، وأحد عوامل انهيار الاتحاد السوفيتي السابق كان انخداعه أمام السياسات الأمريكية، وبالطبع روسيا حافظت على استقلالها خلال فترة وجودك”.

كما واستنكر المرشد الأعلى للثورة الإسلامية ، آية الله الخامنئي، تدخل الكيان الصهيوني في شؤون المنطقة، وأشاد بمواقف الرئيس الروسي الأخيرة ضد الصهاينة، وأكد أن موقف الجمهورية الإسلامية الرافض للهجوم العسكري على سوريا وضرورة منعها قائلاً: “القضية المهمة الأخرى في سوريا هي احتلال الأمريكيين للمناطق الخصبة والغنية بالنفط شرقي نهر الفرات، الأمر الذي يجب حله بطردهم من تلك المنطقة”.

وشدد على أن “الجمهورية الإسلامية لن تتسامح أبداً مع السياسات والبرامج التي تؤدي إلى إغلاق الحدود بين إيران وأرمينيا”.

كما وأكد الإمام الخامنئي سياسة خيار العملات الوطنية في العلاقات بين البلدين واستخدام عملات أجنبية أخرى بدلاً من الدولار وقال: “يجب إخراج الدولار تدريجياً من طريق المعاملات العالمية، ومن الممكن القيام بذلك تدريجياً”.

وخلال هذا الاجتماع، قال فلاديمير بوتين أيضاً عن الحرب في أوكرانيا: “لا أحد يؤيد الحرب، وفقدان أرواح الناس العاديين هو مأساة كبيرة، لكن سلوك الغرب جعلنا لا نملك خياراً سوى الرد”.
وحصر عوامل وجذور الخلافات بين روسيا وأوكرانيا، لا سيما الأعمال الاستفزازية للغرب والولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك الانقلاب في أوكرانيا، وكذلك سياسة الناتو التوسعية على الرغم من التزاماتهما السابقة بتجنب أي تقدم نحو روسيا، وقال: “بعض الدول الأوروبية قالت إننا ضد عضوية أوكرانيا في الناتو، لكننا وافقنا عليها تحت الضغط الأمريكي، مما يدل على افتقارها إلى السيادة والاستقلال”.

كما واعتبر الرئيس الروسي اغتيال القائد سليماني مثالاً آخر على الشر الأمريكي، وفي جزء آخر من خطابه، في إشارة إلى العقوبات الغربية ضد روسيا، قال: “هذه العقوبات تضر بالغرب والنتيجة هي مشاكل مثل ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات الغذائية. وأمريكا تسيء استخدام أداة الدولار لحظر الدول الأخرى ونهبها، وهذا يضرها في النهاية ويضعف الثقة العالمية بهذه العملة. كما وستتجه الدول لاستخدام عملات بديلة وتقوم بتصميم طرق جديدة لاستخدام العملات الوطنية في العلاقات بين البلدين “.

ووصف الرئيس الروسي، مؤيداً مواقف المرشد الأعلى للثورة بشأن منطقة القوقاز، مواقف البلدين من الملف السوري، بما في ذلك معارضة الهجوم العسكري على شمال هذا البلد، بأنها متوافقة تماماً مع بعضها البعض، وقال: “منطقة شرق الفرات يجب ان تكون تحت سيطرة القوات العسكرية السورية. إيران وروسيا تحاربان بشكل مشترك الإرهاب في سوريا، ونحاول أيضاً تطوير التعاون بين البلدين وفي المجال العسكري، بالإضافة إلى المناورات والتعاون الثلاثي مع الصين “.

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

-