هل ستؤمّن حدود اذربيجان؟

الجمعة 16 ذو الحجة 43 - 06:19
https://arabic.iswnews.com/?p=23298

جمهورية أذربيجان تحرك حدودها نحو التوتر، وهذا الأمر يجعل وجه جنوب القوقاز يأخذ منحى الأمن.

حدود نخجوان مغلقة مع إيران
حدود أذربيجان البرية للمسافرين ماتزال مغلقة مع جميع الدول المجاورة (باستثناء أرمينيا)، كما وتم إعلان تفشي كورونا كسبب للقيود الشديدة. وباستثناء الحالات النادرة، لا يمكن السفر براً إلى الدول المجاورة. وتم إغلاق محطة الركاب الحدودية في جمهورية نخجوان المتمتعة بالحكم الذاتي في أذربيجان أمام دخول المواطنين الإيرانيين ومغادرة مواطني هذا البلد إلى إيران منذ خمسة أشهر تقريباً. والسفر الجوي كان الطريق الوحيد للدخول من إيران إلى نخجوان، حيث تم بيع التذكرة بسعر غير مسبوق، بلغ 22 مليون تومان. وحالياً هذا الخط الجوي مغلق أيضاً. حيث أن هذا المبلغ مقارنة بخمسة ملايين تومان لسعر التذكرة من طهران إلى موسكو، فاجأ ركاب نخجوان الذين كانوا يخططون للعودة. كما أكد السيد عباس موسوي، سفير جمهورية إيران الإسلامية، في حديث مع راديو تبريز، أن حدود نخجوان ليست مغلقة من الجانب الإيراني، وفي الوقت ذاته، لم يتخذ موقفاً واضحاً في هذا الصدد.

التجنيد في أذربيجان
استدعت وزارة الدفاع في جمهورية أذربيجان الأشخاص في سن الخدمة العسكرية وتقول إن السبب في ذلك هو التدريب على أسلحة جديدة. وهذه القوات تتدرب على القتال البري. ويمكن أن يكون معيار الجيش الأذربيجاني للتماشي وفق معايير منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أحد أسباب هذه الدعوة. وإذا كان هذا الخبر صحيحاً، فستتلقى أذربيجان قريباً بروتوكولات الانضمام إلى الناتو، وفي هذه الحالة، فإنها تحظى بدعم تركيا وإنجلترا.

كذلك، ليس من المستبعد أن يستغل الجيش الأذربيجاني فرصة الإنخفاض الكبير لتواجد قوات حفظ السلام التابعة لروسيا الاتحادية في قره باغ، من أجل القيام بعملية عسكرية وتفكيك حكومة أرتساخ الأرمينية (ناغورنو كاراباخ) أو الاستيلاء على المزيد من المناطق في هذه المنطقة. وأيضاً، لا تزال وزارة الدفاع في هذا البلد تدعي حدوث توتر على حدود أرمينيا وإطلاق النار باتجاه مواقعها.

قاعدة روسية جديدة في شمال أرمينيا
تقوم حكومة روسيا الاتحادية ببناء قاعدة عسكرية في شمال أرمينيا وبالقرب من خطوط نقل النفط والغاز من بحر قزوين إلى أوروبا رداً على المفاوضات بشأن تمديد عقود النفط والغاز الأذربيجانية مع دول الاتحاد الأوروبي. وسيتم بناء هذه القاعدة على بعد أربعة كيلومترات من حدود محافظة تاووش الأرمينية مع محافظة تووز الأذربيجانية، وتبعد حوالي أربعين كيلومتراً عن خطوط الأنابيب في أذربيجان. وإذا استخدمت روسيا هذه القاعدة، فستكون خطوط الأنابيب هذه في مرمى المدفعية الروسية. ويمكن النظر إلى الإنشاءات الروسية في هذه المنطقة كرسالة واضحة لأوروبا لمعرفة أنه في حالة زيادة الضغط على روسيا، فإن مصادر المواد الخام والطاقة الخاصة بهم ستكون مهددة.

ونشرت وسائل إعلام إيرانية بعض الأخبار حول اجتماع وفود من إيران وأذربيجان لزيادة إنتاج الكهرباء في البلدين من سدود نهر آراس الثلاثة. وتفاصيل هذه العقود غير معروفة حتى الآن وقد تم نشر معظم مسوداتها. ولا يمكن عزل هذه الاجتماعات عن الأحداث الأخيرة.

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

-