وقائع الاقتتال الأهلي تتزايد.. “قسد” والأمريكي المستفيد!

الثلاثاء 13 ذو الحجة 43 - 16:33
https://arabic.iswnews.com/?p=23179

لم تكن واقعة الاقتتال بين عائلتين من قبيلة “البقارة” في بلدة “الحصان” بريف دير الزور الشمالي الغربي والتي حدثت قُبيل عيد الأضحى هي الأولى، ولن تكون الأخيرة، حسب مراقبين.

فالواقعة التي أودت بحياة 4 أشخاص من العائلتين، وجاءت إثر خلافات بين أطفال، ماهي إلا مسار مستمر لفوضى تعيشها مناطق سيطرة الاحتلال الأمريكي وميليشياته، فقبلها وقعت حوادث مماثلة في الآونة الأخيرة.
كما في بلدة ” الصبحة ” بالريف الشمالي، وأخرى منذ أيام في “الشحيل”، وكلتاهما أودتا بضحايا، ومعها أيضاً في بلدات “غرانيج” و”أبو حمام”، ناهيك عن اقتتال عائلي في الحسكة والرقة.

إشغال وفتن

تضع أستاذة التاريخ في جامعة الفرات الدكتورة “طليعة الصياح” في حديثها لـ “كليك نيوز” الأمر برسم الفوضى الجارية هناك، والتي تأتي من جانب مرعيّة ومنظمة من قبل “قسد”.
ومن جانب هي نتيجة طبيعيّة لفقدان السيطرة، “مناطق سيطرة الاحتلال وميليشياته بدير الزور وسواها باتت منذ سيطرتهما عليها مرتعاً للفوضى وأغلب من يقوم بهكذا اقتتال تجده منضوي في صفوف الميليشيا.
ففي واقعة بلدة “الحصان” استخدمت الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وهي تعود لعناصرها من تلك العوائل، وجرى هدم منازل بالكامل إثرها، فالواقع الفوضوي يتيح هكذا، ممارسات.
ناهيك عن الواقع المعيشي الخانق هناك، فـ “قسد” ترعى ما يجري وإن كان بشكل غير معلن، فأي مشكلة بين العوائل، تحوله صفحاتها الممولة لاقتتال قبلي.
وهي بذلت جهودها لتحويل حادثة اغتيال أحد أبناء قبيلة “البقارة” في ريفها الشمالي الغربي منذ فترة على يد أحد عناصرها لاقتتال قبلي بين أكبر قبيلتين بدير الزور وهما “البقارة” و “العقيدات”.
غير أنّ مشايخ القبيلتين حالوا دون ذلك عبر بيانات صدرت من الجانبين درءاً للفتنة.
كل ما يجري من هذا القبيل يصب في مصلحة الميليشيا، إذ تعمل على إشغال الأهالي بعيداً عنها، وإن جرى ذلك إعلامياً بالضخ المتكرر”

فتش عن أمراء النفط

السلاح المليشياوي الذي يملكه العناصر العرب المنضوين لدى “قسد” وفر فتيل إشعال هكذا اقتتال، بل إنّ تجارته رائجة هناك، كما يقول “ثامر الهفل” أحد شيوخ قبيلة “العقيدات”، “حرصت الميليشيا منذ سيطرتها على قرى وبلدات الجزيرة المُحتلة على ضم عناصر من المجموعات الإرهابيّة المسلّحة بدءاً بما يسمى “الجيش الحر” إلى “جبهة النصرة”، وآخرها تنظيم “داعش”.
كما أن “هؤلاء باتوا من يشرف على سرقة النفط والغاز وتهريبه، فهي ضمنت من يعمل لحسابها مالياً، وبنفس الوقت لجيوب هؤلاء أيضاً، وهم من يتاجرون بالسلاح وتسهيل وصوله، واقع الفوضى دفع الناس للتسلح، لكن المؤلم أن هذا السلاح يذهب لقتل بعضهم البعض”.
“ليس مهماً لدى “قسد” ضبط الأمور هناك، أو حتى تهدئتها، بل هكذا وضع يخدمها ريثما تنضج أوراقها التفاوضية بما يؤمن لها ما تريده”.
“الهفل” أكد أنّ “قسد” تعمل على توجيه الخنق الشعبي المتزايد ضدها، لصالحها، سواء أكان ذلك بتوجيه أي واقعة اغتيال ولصقها بتنظيم “داعش”.
أو أي مشكلة بين أفراد بصبغها بالاقتتال القبَليْ، وسحب أي مسؤولية عنها والوقوف موقف المُتفرج على ما يجري، في حين يتزايد الشرخ الاجتماعي بشكل واسع وما من رادع لذلك.

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

-