العدوان الإسرائيلي على مطار دمشق وضرورة الرد الإيراني

 تطورات العالم الاسلامي
المؤلف: تطورات العالم الاسلامي
السبت 11 يونيو 2022 - 14:28
https://arabic.iswnews.com/?p=21538

أدى الهجوم الصاروخي الإسرائيلي الأخير على سوريا إلى توقف نشاط أهم نقطة دعم للمقاومة في سوريا، أي مطار دمشق الدولي. وهذا الموضوع، إلى جانب التمردات التركية الأخيرة في شمال سوريا، ضاعف الحاجة إلى رد مباشر على الهجمات الإسرائيلية.

حيث تسببت الضربات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا في إلحاق أضرار جسيمة بمطار دمشق الدولي. وبحسب صور الأقمار الصناعية لمدارج هذا المطار، فقد تعرض لأضرار جسيمة وأعلنت وزارة النقل السورية تعليق جميع الرحلات الجوية في هذا المطار بحجة مشاكل فنية.

وهذا هو الهجوم الإسرائيلي الثاني في حزيران والثامن في سوريا خلال ثلاثة أشهر بزيادة وصلت لـ34% عن العام الماضي. حيث فشل الهجوم الإسرائيلي السابق في 17 يونيو / حزيران من خلال أداء الدفاعات الجوية الناجح للجيش السوري، ولكن نجاح هذا الهجوم عوض أيضاً عن فشل الهجوم السابق.
وفي مثل هذه الحالة، فإن الوضع يستدعي رداً مماثلاً من المقاومة على الهجوم العسكري الإسرائيلي على سوريا. وقد يبدو تكرار هذا الأمر عدّة مرات مبتذلاً، ولكن مطار دمشق لم يتوقف عن العمل في أي برهة خلال الحرب السورية، حتى عندما كانت المسافة بين رصاص المسلحين ومدرج الهبوط أقل من كيلومتر واحد! ومطار دمشق هو المركز الأساسي للخدمات اللوجستية ودعم نشاطات المقاومة في هذه المنطقة، وعندما ينقطع هذا المسير، فهذا يعني أن هناك خطة مهمة موضوعة على أجندة العدو. وبناءً على هذا النهج، ومن خلال نظرة إلى التطورات الأخيرة في شمال سوريا والمشاورات الأخيرة بين المسؤولين الأتراك والإسرائيليين، يمكن ملاحظة أن قضية عملية أردوغان في شمال سوريا ليست منفصلة عن الضربات الجوية على دمشق.
كما وأن احتجاج روسيا الدبلوماسي على الهجمات الإسرائيلية واتفاقها الأخير مع تركيا يظهر حيادية الموقف الروسي في المواجهة الجديدة في سوريا. وبناءً على سياستهم الخارجية، فمن ناحية، يحافظون على موقعهم كحليف لإيران وسوريا، ومن ناحية أخرى، لا يقومون بأي خطوات خاصة في مجال العمل حتى تصبح مصالحهم على المحك.
ولكن إيران باعتبارها اللاعب الأكثر أهمية في الساحة السورية والعدو المشترك لتركيا وإسرائيل. لذلك فإن العمليات التركية المحتملة في شمال سوريا والهجمات الإسرائيلية في جنوب سوريا يمكن اعتبارها سيفاً مناهضاً لإيران، ذو حدين.

وفي الوقت الحالي، تواجه العملية التركية المحتملة موقفاً صلباً من إيران وسوريا في شمال حلب، فضلاً عن الدوريات الجوية الروسية، ومصيرها الهلاك. ولكن استمرار الضربات الإسرائيلية الجادة قد يغير حسابات تركيا ويترجم الموقف الصامت لإيران على أنه ضعف عسكري وسياسي في سوريا. لذلك علينا أن نعيد التأكيد على أن: الوضع يتطلب رداً متماثلاً من المقاومة على العدوان العسكري الإسرائيلي على سوريا. وإلا، فسنضطر إلى انتظار الهجمات الإسرائيلية الأشد، والتوسع التركي، واستياء الحكومة السورية من الوضع الحالي.

اقرأ المزيد:
حملة أردوغان العسكرية على شمال حلب؛ ننتظر الرد الإيراني والسوري!

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *