ما الذي تبحث عنه أذربيجان في سوريا؟

 طه عبداللهي
المؤلف طه عبداللهي
الثلاثاء 8 ذو القعدة 43 - 06:05
https://arabic.iswnews.com/?p=21269

بثت قناة “آذ تي في” التلفزيونية الرسمية لجمهورية أذربيجان، في الـ 25 من أيار / مايو، فيلماً وثائقياً من محافظة إدلب شمال غربي سوريا. حيث يُظهر هذا الفيلم الوثائقي كيف دخل ثلاثة من مراسلي القناة إلى سوريا عبر تركيا وقاموا بإعداد تقريرهم عن مخيمات اللاجئين، ومدينة إدلب، وخطوط الجبهة مع الجيش السوري. حيث أن هذه المناطق لا تخضع لسيطرة الحكومة وتديرها الجماعات المسلحة المتواجدة في هذه المنطقة، بما في ذلك تحرير الشام.

كما وأكدت مراسلة قناة “آذ تي في” وفا آغابالاييفا، إلى جانب مصور القناة جاويد والمصور الصحفي عبد الله شريف، وجودهم بشكل صريح من خلال نشر الصور على وسائل التواصل الاجتماعي.

حيث أن هذه المناطق تخضع للنفوذ التركي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، والقوات التركية تتمركز في مناطق التماس. والمعابر الحدودية التركية هي طريق هذه المناطق للتواصل مع العالم الخارجي وبحسب القانون الدولي فإنه من غير القانوني دخول هذه المناطق دون إذن من الحكومة السورية.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي حظرت فيه الحكومة الأذربيجانية دخول الصحفيين الأجانب إلى منطقة قره باغ وقالت إنها ستقاضي الأجانب الذين يدخلون لهذه المنطقة. وقد استمر هذا النهج إلى حد أنه خلال الحرب التي استمرت 44 يوماً في عام 2020، طلبت فيه الحكومة الأذربيجانية خلال الحرب من جميع الصحفيين الأجانب مغادرة المنطقة وإلا فستستهدفهم. وهذا النهج التركي بدأ أيضاً من قبل المراسلين بعد الإبلاغ عن قصف صاروخي عنيف على مدينة خان كندي (ستيباناكرت).

حيث تسبب هذا الأمر بحد ذاته وتهديد الصحفيين بإطلاق النار عليهم وملاحقتهم، في مغادرة الصحفيين بسبب مراعاة القوانين وحدود السيادة. ولم يغادر مراسل فارغنزف الروسية فيكتور بيغوف، المنطقة حتى نهاية القتال واستمر في أداء عمله. وفي بداية وقف إطلاق النار، أنقذ هو والمصارع الأرمني تيغران 10 جنود أذربيجانيين مصابين محاصرين في الوادي عند خط تماس شوشا (شوشي). وأمين موساييف، ضابط في القوات الخاصة البرية للجيش الأذربيجاني، كان من بين أولئك الذين نُقلوا إلى مستشفى خان كندي وأُطلق سراحهم خلال أول عملية تبادل للأسرى. حيث تقوم الحكومة الأذربيجانية الآن بتصوير هذا الجندي أمام الكاميرات تحت أي ذريعة، لكن وسائل الإعلام الحكومية في هذا البلد تكره الصحفي الروسي.

وفي الوقت الحالي، لا تسمح الحكومة الأذربيجانية للصحفيين بدخول قره باغ، حتى عبر الممرات الرسمية. والعامل الذي أفشل حتى الآن منع فيكتور بيغوف من دخول قره باغ ليس سوى اللغة الروسية.

والآن دعونا نحاكي ذات الأمر بالنسبة لسوريا. كيف ستتعامل الحكومة الأذربيجانية مع القضية إذا هددت الحكومة السورية بقتل مجموعة “آذ تي في” الإخبارية، أو أنها طلبت منهم مغادرة سوريا؟
دعونا نوسع هذا الافتراض. في حال تعرضوا للضرر نتيجة اشتباك محتمل على خطوط التماس للميليشيات المسلحة مع الجيش السوري، فماذا سيكون جواب الحكومة لشعبها، و أي رواية ومنطق سيقدمون؟
والآن، إذا بادرت الحكومة السورية بملاحقة هؤلاء الأشخاص قضائياً، فهل الحكومة الأذربيجانية مستعدة للامتثال للقانون وتسليم مبعوثيها إلى المحاكم السورية أو المحاكم الدولية؟
ولطالما نفت الحكومة الأذربيجانية وجود الميليشيات المعارضة للحكومة السورية في حرب قره باغ. فهل الحديث مع قوات تحرير الشام في محافظة إدلب السورية وهي الجماعة المدرجة على قائمة الجماعات الإرهابية، يعني تأكيد وجودها في حرب الـ44 يوماً عام 2020؟

خلال أيام الحرب، نشرت بي بي سي العربية مقابلة مع مسلح سوري أشار إلى أنه كان حاضراً في المعركة مع رفاقه.

إذا قمنا بهذه الافتراضات، فهل حدث النصر في حرب قره باغ فقط من خلال الجيش الأذربيجاني، أم أن الميليشيات والجيوش الأجنبية هزمت الجيش الأرمني، والمليشيات الأرمنية المحلية وغير المحلية؟
وهل هذا التقرير الإخباري تقدير ومكافأة لحضور قوات تحرير الشام في حرب قره باغ الثانية؟

هذه الأسئلة يجب أن تجيب عليها الحكومة الأذربيجانية والكاتب يمنع عن الإدلاء بأي إجابة!

شارك:
تعليق
  • سيتم نشر آرائكم في الموقع بعد موافقة مجموعة تطورات العالم الاسلامي عليها.
  • لن يتم نشر الرسائل التي تحتوي على الاتهام والافتراء.
  • لن يتم نشر الرسائل المكتوبة بغير اللغة الفارسية أو غير ذات الصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.