فيسبوكيات “قسد” تُحول خلافاً بين عائلتين ببلدة “الصبحة” بريف دير الزور لاقتتال عشائري!!

الإثنين 6 يونيو 2022 - 21:59
https://arabic.iswnews.com/?p=21266

أدت اشتباكات مسلحة بين عائلتين في بلدة “الصبحة” بريف دير الزور الشمالي، والواقعة تحت سيطرة الاحتلال الأمريكي وميليشيا “قسد” إلى إصابة سيدتين من أهالي البلدة.

مصادر “تطورات العالم الإسلامي” أكدت أن الاشتباكات وقعت بين عائلتين من عشيرتي ” المشاهدة ” من جهة، و “الكبيصة” من عشيرة “البكير” إحدى أكبر عشائر قبيلة “العقيدات”، وبحسب المعلومات فإنّ شخصاً قصد أحد بيوت البلدة كـ “دخيل “، هارباً من أشخاص يطلبونه، والدخيل في العُرف القبلي بالشرق السوري له حرمة كحرمة أية شخص من سكان البيت أو أبناء القبيلة، فيما لم يكترث منْ كانوا يطاردونه لهكذا معنى كونهم شباب لم يعهدوا هكذا عادات، محاولين الاعتداء عليه، ما أدى لتطور الخلاف إلى اشتباكات بين تلك العائلتين.

الخلاف ذي البعد العائلي حولته صفحات “فيسبوكيّة” ممولة ومرعيّة من الميليشيا المذكورة إلى اقتتال قَبلي، مُستندةً لكون طرفي الواقعة من قبيلتين مختلفتين، في مسعى يراه مراقبون معهود من قبلها، بهدف زرع الشقاق بين الأهالي في منطقة الجزيرة المُحتلة، والتي لا وجود كردي فيها بالمطلق، الأمر الذي يوفر لها إشغال الناس هناك بعضهم ببعض.

ويرى مراقبون فيما جرى بأنه أمر اعتيادي وإن كان في غير محله، “تابعنا منذ بدء المشكلة الدور المرسوم لتلك الصفحات المكشوفة، ومنتديات الضخ الإخباري عن تطورات الحدث، ما يحمل دلالة واضحة على رغبة في التأجيج، طالما من يتقاتلون ليسوا بكرد، والمشكلة هي أنّ بعض العرب ممن يعملون بها، يُساهمون في إشعال نار الفتنة، علموا أم لم يعلموا، فالمال الذي يُدفع لهؤلاء قد أعمى أبصارهم بإذكائهم الشائعات والتي قد تطالهم نتائجها من حيث لا يشعرون”.

“ثامر الهفل” أحد شيوخ قبيلة “العقيدات” أكد في تصريح لـ “تطورات العالم الإسلامي” أنّ ما جرى له سياقه البعيد عما تروج له تلك الصفحات من أمنيات تزرع الفتن بين أهالي المنطقة بمختلف قبائلهم، خلاف ويُحل ولا يحتاج الأمر كل هذا التهويل، هناك من الشيوخ والوجهاء ممن تدخلوا لرأب الصدع وإيقاف مفرزاته السلبيّة”

وأضاف، “لم نر من تلك الصفحات من تناول انتفاضات قبيلتي “العقيدات” و “البقارة” مؤخراً، أو العام المنصرم، أو ما قبله، طرحاً منها يسأل عن أسباب الوجود الأمريكي ومبرراته؟ أو عن حجم التهريب الذي يمارسه عناصر وقادة الميليشيا لثرواتنا النفطيّة والغازية وسواها، وأسباب تردي الواقع الصحي وانعدام التعليم، والواقع المزري للزراعة وانعدام الاستثمار، بل وجدنا لديها ترويجاً للاحتلال كمنقذ ولـ “قسد” كحمامة سلام، فيما كلاهما يتبنيان مجموعات أوغلت بدم السوريين خلال السنوات الماضيّة، وهي اليوم تعيش كربيبة مدللة لهما تعمل وفق أجندات المحتل، لا أكثر”.

فيما أوضح ” علي حمود العبد ” أحد وجهاء عشيرة “البكير” أن الضخ والشحن الذي مارسته، وتمارسه جهات تتبع لـ “قسد” معلوم النوايا والأهداف لدى أهالي قرى وبلدات الجزيرة الفراتيّة، وهو لن يُغير من مواقفهم باعتبار الوجود الاحتلالي مرفوض، وهو من يتحمل وزر كل ما يجري، “ليس هكذا تناولات، سواء إعلاميّة كانت، أم من صفحات “فيسبوكيّة” مأجورة بجديد، حرف الحدث عن واقعيته ليس بالأمر البريء، بل هو عملٌ ممنهج و مدروس نفسياً، فالحديث عن اقتتال قبليْ، يعني فيما يعنيه تمهيد الأرضيّة لتحويله واقعاً، الاحتلال وميليشياته يجهدان لإشغال أهلنا ببعضهم البعض، من جهة ينفذون اغتيالات وحالات سطو، ومثلها خطف، وما إلى ذلك، والمتهم جاهز دوماً (فلول داعش) ، ومن جهة أخرى أي مشاجرة جماعيّة يُسوقونها اقتتالاً قبليّاً، فمن يُتابع هكذا ضخ، أو من يروج لهكذا أمر بعنوان (اقتتال قبليْ)، هو وكأنه يدعوا لذلك في حقيقة الأمر، فمن قرأ وسمع بذلك من كلتا القبيلتين سيتوجه حاملاً سلاحه من كل مكان، فالقبائل منتشرة في عموم مناطق المحافظة، وحتماً من يُروج لا يكترث بعواقب ما ينجم عن ذلك من صدام، فهكذا عناوين، أو أخبار بتلك الصيغة، إنما هي دعوة مباشرة للاقتتال”.

يشار إلى أن منطقة الجزيرة المُحتلة تعيش أوضاعاً أمنيّة خطرة، في ظل غياب السلطة القادرة على
ضبطها، أو القادرة على امتلاك أدواتها القانونيّة، والتنفيذية، لذا تكثر حالات الاغتيال والسطو والاختطاف، فيما عناصر وقادة الميليشيا من العرب منشغلين بتحصيل الثروة عبر تهريب النفط والغاز إلى الخارج، وبشراكة مع “قسد” والاحتلال الأمريكي، وهو أمرٌ موكل لقادة مجموعات مسلحة سابقين، جرى ضمهم لصفوفها مع سيطرتها على المنطقة، أوائل العام 2018.

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *