ناهزت الـ40 ألفاً.. التسويّة تُقلق الأمريكي وميليشياته!

الإثنين 30 مايو 2022 - 19:48
https://arabic.iswnews.com/?p=20880

تتواصل للشهر السادس على التوالي عمليات تسوية أوضاع المطلوبين من مدنيين وعسكريين في دير الزور.

تُشير التقديرات نقلاً عن مصادر “تطورات العالم الإسلامي” أن أعداد من أنهوا إجراءات التسويّة قاربت الـ40 ألفاً لمختلف الحالات المشمولة، الأمر الذي يُسهم في جذب الكثير منهم لصالح رؤية الدولة السوريّة في إنهاء أي ملف يقف حائلاً دون عودة الحياة الطبيعيّة للمحافظة، وسحب أيّ ذرائع للاحتلال الأمريكي وميليشياته، والذي يعتمد على ضرب أي توافق شعبي سوري في تلك المناطق مع حكومتهم.

و لفت “فيصل العكلة” شيخ عشيرة “المجاودة العبيديّة” في حديث لـ “تطورات العالم الإسلامي” إلى أن أعداد من تمت تسوية أوضاعهم فاجأت المحتل وأدواته، ما حدا بهم لإعاقة ومنع وصول الراغبين بها إلى مراكزها منذ انطلاقتها، وذلك عبر تشديد المراقبة وإغلاق المعابر النهريّة الرابطة بين منطقتي الجزيرة والشاميّة على نهر الفرات.
“العكلة” أكد أن هكذا ممارسات لم تُحقق للأمريكي أهدافه، ولعل المُلفت أن من استطاعوا العبور من منطقة الجزيرة المُحتلة كانت الأكبر، بالرغم من خطورة العبور، حيث مخاطر الاعتقال، أو الموت ينتظر هؤلاء.
داعياً جميع الراغبين للمبادرة نحو المراكز المُفتتحة، والتي شملت مختلف مناطق دير الزور، بدءاً بمركز المحافظة، مروراً بالريفين الغربي والشمالي، فمدينتي الميادين، والبوكمال.

فيما أشار “دحام عجاج الهيّال” شيخ عشيرة “البوليل” أنّ التسوية التي جاءها آلاف المطلوبين أرست ارتياحاً شعبياً واسعاً في المحافظة، ليأتي مرسوم العفو الرئاسي الصادر مؤخراً ويفتح آفاقاً أعمق في تجذير المصالحة الوطنيَّة، للوصول لحالة استقرار لها منعكساتها الإيجابيّة على صعيد عملية إعادة الإعمار.
وبين “الهيّال” أن لا قبول شعبي بمنطقة الجزيرة للوجود الاحتلالي الأمريكي، ولعل الاستهداف المُتكرر لقواعدها، وعناصر ميليشيا “قسد” أكبر الدلائل على ذلك، مشيراً لانتفاضة قبيلة “العقيدات” العام المنصرم والتي أدت حينها لقتل عناصر من الميليشيا المذكورة وحرق مقراتها في الريف الشرقي، وكانت بلدة “ذبيان” مركز انطلاقتها.
ومنذ أيام تكرر ذلك بالانتفاضة الواسعة لأبناء قبيلة “البكارة” بالريفين الشمالي الغربي والشمالي الشرقي، وأدت للسيطرة على حواجز تابعة لها وطرد عناصرها، غير أنّ دخول بعض المُصنّعين أمريكياً تحت يافطة شيوخ عشائر ووجهاء على خط المواجهات لصالح التهدئة، عمل على إحباط الانتفاضة، ووأدها.

ويرى مراقبون أنّ القلق الأمريكي من منعكسات عملية التسوية، وما تلاها من إقرار مرسوم العفو يبدو واضحاً في تكثيف عمليات الاغتيالات والخطف، التي يجري ربطها بخلايا تتبع تنظيم “داعش”، وسط شكوك عن مسؤولية “قسد”، ومن خلفها الأمريكي عن هكذا عمليات.
لافتين إلى استقطابها لشخصيات قيادية في الميليشيا، كانوا يشغلون مواقع في هيكليتها، كحال رئيس ما يسمى “المجلس التشريعي” المدعو “خلف الأسعد” ومسؤول “الأمن الداخلي” في مدينة “هجين” وتوابعها “حمد الغدير” وسواهم.
يشار أن التسويّة كانت انطلقت في الرابع عشر من تشرين الثاني \ نوفمبر العام الماضي، وهي مستمرة حالياً في صالة العامل بمدينة دير الزور.

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *