السيد حسن نصر الله: تواجد المقاومة في لبنان هو ما يمنع قصف لبنان من قبل اسرائيل

الثلاثاء 9 شوال 43 - 17:03
https://arabic.iswnews.com/?p=19536

أفاد موقع تطورات العالم الاسلامي ان الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ألقى كلمة يوم أمس في المهرجان الانتخابي الذي اقامه حزب الله في مدينتي صور والنبطية.

في البداية تحدث السيد حسن نصر الله عن أولويات الناس واهتماماتها والاغلبية الساحقة كانت تتحدث عن الهم ‏الاقتصادي والمعيشي والمالي عن أموال المودعين، عن الكهرباء، عن الماء، عن البطالة، عن فرص العمل، عن ‏غلاء الاسعار عن المحتكرين عن الفساد. مضيفا ان قليل من الناس في كل الدوائر من كان يطرح سلاح المقاومة، لم ترد مسألة سلاح المقاومة كإهتمام وكأولوية ‏وكمشكلة وكمعاناة وكمسألة ملحة ومستعجلة يجب على المجلس النيابي الجديد والحكومة الجديدة ان تعالجها، ولكن ‏للأسف الشديد جاءت بعض القوى السياسية مبكراً واستلّت من كعب لائحة الاهتمامات سحبت موضوع سلاح ‏المقاومة وجعلته عنوان المعركة الانتخابية الحالية.

وقال: أريد أن يعرف اللبنانيون جميعا أن اولئك الذين يدعون اليوم إلى نزع سلاح المقاومة، بل ذهب بعضهم قبل أيام ‏في خطاب إنفعالي صوتوا لنتخلص من حزب الله ومن حلفاء حزب الله، أي تجاوز الموضوع مسألة مقاومة وسلاح ‏مقاومة، أريد أن يعرف اللبنانيون أولاً، أن هؤلاء أصلاً يجهلون ويتجاهلون ما عاشه الجنوب وما عاناه اهل الجنوب ‏منذ قيام الكيان الغاصب المؤقت في فلسطين عام 1948.

وأضاف: في الستينات قام العدو الاسرائيلي بقصف منشآت الوزّاني التي كان يراد ‏ان يستفيد الجنوبيون منها، من مياه الوزاني وكانت مشروعاً مدعوماً لجامعة الدول العربية، ولكن لم يحرك احد ساكنا، وهكذا استمر الحال في الستينات والسبعينيات.

اذا الجنوب وأهل الجنوب بدأت معاناتهم منذ بداية قيام هذا الكيان الغاصب لفلسطين المحتلة، اما من يأتي ويقول اسرائيل هاجمت الجنوب واعتدت على الجنوب كرد فعل على العمليات الفلسطينية، هذا كذب وهذا افتراء، من 48 لـ 68 لم يكن هناك عمليات فلسطينية ولا عمليات مقاومة.

إذاً هؤلاء إما جهلة أو متجاهلون، أساساً هذا يكشف أنهم لا ينظرون إلى إسرائيل على أنها عدو وعلى أنها تهديد وعلى أنها صاحبة أطماع لا بالوزاني ولا بالليطاني ولا بمياه لبنان ولا بأرض لبنان ولا اليوم بغاز ونفط وثروة لبنان.

وتابع بالقول: في سياق هذه المعركة أيضًا هذه الأيام لجأوا إلى التضليل والتزوير للنيل من المقاومة من هذا الباب وسأكتفي ببعض النصوص والوقائع من سيرة الإمام السيد موسى الصدر لأنّه كان ‏هو فعلًا المؤسس للمقاومة والقائد للمقاومة إلى حين اختطافه عام 1978. الإمام الصدر منذ أن ‏جاء إلى لبنان واصل الخطاب في هذه المسألة، كما كان الإمام شرف الدين كان يرى بأمّ العين ‏الاعتداءات والتهديدات والتجاوزات الإسرائيلية ولطالما تحدّث عنها، وبدأ يطالب الدولة اللبنانية، ‏يطالبها بالجيش، يطالبها بتقوية الجيش اللبناني وبإرسال قوات كافية من الجيش اللبناني إلى ‏الحدود، ولم يكن هناك احتلال وقتها، نتحدث بداية الستينات لم يكن هناك احتلال. ‏

وحول الذين يطالبون بنزع سلاح المقاومة قال: هؤلاء الذين يُطالبون اليوم أو يُنادون بإلغاء المقاومة ونزع سلاحها، يتجاهلون ويتنكرون لكل إنجازاتها الوطنية والقومية، لسنا نتكلم عن شيء عابر أو عن شيء يمكن أن نُلغيه أو شيء يمكن ان نتجاهله أو شيء يمكن أن نَتجاوزه أو شيء وجوده هامشي في بلدنا وفي تاريخنا وفي مجتمعنا، بل نتكلم عن مقاومة لها إنجازات هي الأعظم في تاريخ لبنان، أكبر إنجاز في تاريخ لبنان منذ 1948 إلى اليوم هو تحرير الجنوب والبقاع الغربي في 25 آيار 2000، حيث تُصادف ذكراه السنوية بعد عدة أيام.

واستطرد بالقول: من إنجازات المقاومة أنها أسقطت مقولة “الجيش الذي لا يُقهر”. من إنجازات المقاومة في لبنان أنها عطلت ألغام الفتنة الطائفية بعد إنسحاب العدو من جزين ومن الشريط الحدودي، خلافاً لما حصل في مناطق لبنانية أخرى عندما خرج منها الصهاينة واشتعلت الفتنة الطائفية.

أعادت المقاومة للبنان ولشعوب المنطقة الثقة بالنفس والإيمان بالقدرة على صُنع الإنتصار، هذا الإحساس بالكرامة والعزة والحرية والسيادة هذا صنعته المقاومة، هذا ليس مجرد كلام، هذا لم يَصنعه الشعر، بل هذا صُنع بالدماء والعرق والآلام والتضحيات وفقدان الأحبة والأعزة بالتهجير والصمود، واليوم وهو الأهم، بعض الناس في لبنان يقول لك: الله يعطيكم العافية، قاومتوا وحررتوا، الله يعطيكم العافية، طيب ولكن هناك أمر يحصل اليوم هو أهم من التحرير، وهو الحماية، حماية جنوب لبنان وحماية القرى الحدودية في لبنان وحماية الوزاني والليطاني من أطماع “إسرائيل”، حماية كل لبنان من العدوان الإسرائيلي، من الذي يَحمي لبنان الآن؟ بصراحة بصدق بدون مجاملة المقاومة، بصراحة بصدق بدون مجاملة المقاومة، كجزء أساسي في المعادلة الذهبية “الجيش والشعب والمقاومة”، لكن الذي يَصنع معادلات الردع وتوازن الرعب مع العدو اليوم هي المقاومة.

وأنهى السيد حسن نصر الله كلمته بالقول: في ختام الكلمة اليوم، الاسرائيليون أعلنوا عن بدء مناورتهم الكبرى في فلسطين المحتلة وكما قلت في يوم القدس اليوم نحن نجتمع هنا وفي بقية الأيام سوف نستمر في العمل الانتخابي ولكن كما قلت في يوم القدس الآن أعلن وأقول لكم الآن الآن – يعني في الساعة السابعة – لأن اليوم بالنهار الجنرالات بدأوا يلملموا أنفسهم، ابتداءً من الساعة السابعة نحن طلبنا من تشكيلات المقاومة الإسلامية في لبنان أن تستنفر سلاحها وقياداتها وكادرها ومجاهديها ضمن نسب معينة ترتفع مع الوقت وتكون في أتم الجهوزية، اللبنانييون سيكونون منشغلين في الانتخابات، هناك من يهاجم المقاومة وهناك من يدافع عنها ولكن المقاومة لا تأبه بكل أولئك الذين لا يعرفون ما يقولون وتسهر في ليلها وفي نهارها لتكون على أهبة الاستعداد ولتقول للعدو وأجدد القول للعدو أي خطأ باتجاه لبنان، أي خطأ باتجاه لبنان لن نتردد على مواجهته، لسنا خائفين لا من مناوراتك الكبرى ولا من جيشك ولا من وجودك، ونحن الذين كنا نؤمن منذ أكثر من عشرين عاماً أنك أوهن من بيت العنكبوت فكيف بنا اليوم.

شارك:
تعليق
  • سيتم نشر آرائكم في الموقع بعد موافقة مجموعة تطورات العالم الاسلامي عليها.
  • لن يتم نشر الرسائل التي تحتوي على الاتهام والافتراء.
  • لن يتم نشر الرسائل المكتوبة بغير اللغة الفارسية أو غير ذات الصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.