الشرق الأوسط
قضية إصابة القنابل بالرأس المحتجين في العراق!

خلال البحث في الصور الصادرة عن المظاهرات العراقية رأينا امراً غریباً والذي لا يمكن تجاهله. لا يمكن تجاهله لان هذه الصور لعبت الجزء الأكبر في استفزاز المحتجين.

منذ بداية الجولة الجديدة من المظاهرات في العراق حتى الآن ، تم إطلاق ما يقرب من عشرة قنابل يدوية على المتظاهرين وقتلتهم.


لکل شخص مطلع قليلاً على الاجهزة العسكرية و الامنية أو یتابع المظاهرات في جميع أنحاء العالم من وسائل الإعلام ، فان هذا الحادث لم يكن عاديا من الناحية الفنية!


في الأساس القنبلة الدخان، ليس لديها مسار مباشر حتی يمكنها أن تصيب برؤوس المحتجين بهذه الطريقة و الاعجب من هذا ان تقع علی الرأس وتبقی هناك حتى يتم القتل به.
بشکل طبیعی قنابل الدخان على مسار منحني وسرعتها ونطاقها محدودة.


في الصور الموجوده، تبعد قوات الأمن بضع مئات الأمتار عن المحتجين ، ويكاد يكون من المستحيل ان تقع هذه القنبلة علی رؤوس المحتجين. الا اذا القوات الأمنية العراقیة تستخدم نوعًا جديدًا متفوقا من القنابل الدخانية! و هذا الأمر يبدو بعيدا، لأن الغرض الرئيسي من استخدام أداة مكافحة التمرد هي ان تكون غير قاتلة و ليس الهدف من استخدام القنابل الدخانية، قتل المحتجين بل الهدف هو انسحابهم من الميدان و مواجهتهم دون قتل.


المبرر التقني الموثوق الوحيد لذلك هو قذف القنابل من مسافة قريبة جدًا. على سبيل المثال ، من عشرة إلى عشرين مترًا. و الذي يمكن به استهداف الرأس وغوص القنبلة في الرأس! وهذا يعني أيضًا إطلاق النار من داخل المتظاهرين ، وليس من قوات الأمن.


إذا كان أي شخص مازال يشك بان الاحتجاجات باکملها او جزءًا منها كمشروع، فلا باس. لكن وفقًا للتجارب السابقة والأدوات والتقنيات التي لوحظت في الامكنة والبلدان الأخرى فإن هذه الأحداث ونوع التقاط التصوير والانتشار هو غير طبيعي.


بالطبع ، هذا ما ينافی مع حزن من هذه الأحداث وخاصة ضحايا هذه الكوارث. ضحايا التي اخذت حصتها من جانبي الاحتجاجات؛ المتظاهرين وقوات الأمن.


التابع:للأسف ، الصور مفجعه لا يمكن إعادتها .


بقلم جهاد رضا.

تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *