زيارة علييف إلى موسكو؛ توقيع اتفاقية من 43 بنداً

الجمعة 25 فبراير 2022 - 18:50
https://arabic.iswnews.com/?p=14525

كان نبأ توقيع اتفاقية التحالف بين جمهورية أذربيجان و روسيا الاتحادية الحدث الأهم في منطقة القوقاز خلال الأيام الأخيرة. حيث أن إلهام علييف يتحد مع روسيا في منعطف واضح بعد الغزو الروسي لأوكرانيا!

وصل الرئيس الأذربايجاني إلهام علييف إلى العاصمة الروسية، موسكو في 22 شباط \ فبراير 2022. وخلال لقائه مع فلاديمير بوتين، وقع اتفاق تحالف مع روسيا أطلق عليه “تفاعل المتفقين”.

كما ونشرت وزارة خارجية حكومة أذربيجان نص الاتفاقية المكونة من 43 بنداً باللغتين الأذرية والروسية.

حيث تقوم وسائل الإعلام الأذربيجانية الموالية للحكومة والمستقلة بتغطية هذا الحدث، وأصبحت دراسة أبعاده جزءاً من جدول أعمالها اليومي.

ويأتي خبر التوقيع هذا ليصبح الخبر اليومي، بعد خبر الأسبوع الماضي والذي كان توقيع اتفاقية شوشا بشكل رسمي بين أذربيجان وتركيا.

ويعارض معارضو الحكومة من جبهة خلق وحزب المساواة والمجلس الوطني للقوات الديمقراطية هذا الاتفاق، وحتى الآن لم يظهر الإسلاميون الأذربيجانيون رداً على الاتفاق بعد.

حيث تأتي الزيارة المفاجئة لرئيس أذربيجان إلى روسيا ولقائه بوتين على طاولة قصر الكرملين الشهيرة التي يبلغ طولها ستة أمتار، بعد دخول القوات الروسية إلى أوكرانيا واعتراف روسيا بجمهوريتي لوهانسك ودونيتسك بشرق أوكرانيا.

وقد دافع مسؤولو الحكومة الأذربيجانية عن مواقفهم من الموقف الأوكراني في الأزمة شرقي هذا البلد وعلى الحدود الروسية. ولكن مع توقيع العقد والتحول الكبير، وضعوا أنفسهم في الجانب الرابح. ومع ذلك، لم يتم الاعتراف بعد باستقلال المناطق الانفصالية في أوكرانيا.

و التوقيع على هذا الاتفاق يلغي تماماً كل تصريحات مسؤولي أذربيجان حول إلزام قوات حفظ السلام الروسية الانسحاب من قره باغ ودعمها للأرمن.

كما وستساعد الاتفاقية أيضاً في الحفاظ على عائلة علييف قوية في مواجهة المعارضة الداخلية والخارجية الهائلة.

وقد أعلنت جمهورية أذربيجان السوفيتية استقلالها عن الاتحاد السوفيتي في عام 1990 ونالت استقلالها في عام 1991 مع انهيار الاتحاد السوفيتي. ومثل هذا الاتفاق هو أمر غير مسبوق في العقود الثلاثة للعلاقات بين أذربيجان وروسيا.

و يعتبر هذا الاتفاق أيضاً خطوة كبيرة لروسيا حيث أنهم سوف يتوصلون إلى اتفاق قيّم بعد استقلال جمهورية أذربيجان السوفيتية عن الاتحاد السوفيتي السابق. في الحقيقة، تم التوصل إلى الخطوة الأولى من هذا الاتفاق في عام 2020 من خلال اتفاق موسكو الثلاثي لإنهاء الصراع وإنهاء حرب قره باغ التي استمرت 44 يوماً.

لكن هذه ليست كل جوانب الاتفاقية، وهي جزء من استراتيجية الحكومة الأذربيجانية في التعامل مع الحكومات الأجنبية. وتسمى هذه السياسة بالتوازن الإيجابي، حيث تزن الحكومات التي تتبع هذه السياسة قوة الدول المنافسة على أراضيها.

كما وقال إلهام علييف في مقابلة مع قنوات تلفزيونية حكومية في الأيام الأخيرة إنه مستعد للتوصل إلى اتفاق مع بريطانيا بشأن التعاون المُفضل بين البلدين. وتشمل هذه الصفقة الاقتصادية تطوير حقول النفط والغاز، وطريق الشرق إلى غرب أوروبا ومن ثم آسيا، والمسائل الأمنية.

وبالطبع، علينا أن ننتظر ونرى من هي الدول القوية التي ستنفتح عليها حكومة علييف في الأشهر المقبلة.

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *