فرقة المهام الخاصة 59، الأنظمة الذاتية الأمريكية والذكاء الصناعي البحري في المنطقة

الجمعة 17 رجب 43 - 10:02
https://arabic.iswnews.com/?p=14154

أنشأت القيادة البحرية الأمريكية (NAVCENT) في 9 أيلول \ سبتمبر فرقة جديدة تسمى المهام الخاصة 59 ( Task Force 59) من أجل الدمج السريع للأنظمة ذاتية التشغيل والذكاء الصناعي مع العمليات البحرية في منطقة عمليات الأسطول الخامس.

فرقة المهام 59
تقوم القيادة البحرية الأمريكية، تحت قيادة القبطان مايكل براسور، وهو أحد خبراء الروبوتات ومن الأعضاء المؤسسين لمشروع الأنظمة البحرية ذاتية العمل التابع لحلف “الناتو”، بتشكيل فريق عمل TF 59 لاختبار تقنيات جديدة ذاتية العمل في الجو والأرض وتحت الماء. حيث أن الهدف من هذه المبادرة، التي تعد جزءاً من تجربة أكبر تسمى “شبكة الأسطول”، هو الدمج السريع لأنظمة التحكم الذاتي المتقدمة مع العمليات البحرية والساحلية في المنطقة التي يسيطر عليها الأسطول الخامس، بما في ذلك “الخليج” و”مضيق هرمز”، و”خليج عُمان” و”مضيق باب المندب” و”البحر الأحمر” و”قناة السويس” وأجزاء من “المحيط الهندي”.

تعتبر منطقة غرب آسيا بيئة استراتيجية مليئة بالتحديات لمثل هذه الابتكارات، مع جغرافيتها شبه المغلقة، والظروف العملياتية، وكثرة التركيزات البحرية والبنى التحتية الحيوية للطاقة. حيث يتكون فريق عمل براسور من مدراء ذوي خبرة وخاصة الخبرة الإقليمية، بما في ذلك المتخصصين في الأنظمة ذاتية التشغيل والعمليات ذاتية التشغيل وتكامل القوة القتالية، والإلكترونية  والفضائية.

IMX22
هدف هذا الفريق في الأشهر المقبلة هو ضمان الإنسان والآلة من خلال سلسلة من العمليات البحرية. حيث يوفر التمرين البحري الدولي IMX 22 فرصة للقيادة البحرية الأمريكية لإظهار مقاومة وقابلية هذه التقنية للتوسع العام المقبل. حيث أنه يشارك ضمن IMX 22 أكثر من 60 دولة ومنظمة دولية والتي ستستخدم الأنظمة ذاتية التشغيل في سيناريوهات تشغيلية مختلفة لتعزيز قدرات حلفاء الولايات المتحدة.

قدرات فرقة المهام 59
– تعزيز الردع من خلال المراقبة المستمرة للأنشطة السطحية وتحت الماء وحرمان إيران من التنقل وحرية العمل في المناطق التي يسيطر عليها حلفاء الولايات المتحدة.
– زيادة أنماط الرصد والمعالجة للتحركات البحرية والساحلية، والرد السريع باستخدام مجموعة متنوعة من الطائرات المسيرة والذكاء الصناعي في عمليات الخليج.

وعلى الرغم من أن طبيعة عمل فريق المهام 59 ومعظم منصاته سرية، فقد يكون ما يلي أمثلة على إنجازات هذه الفرقة:
خطط تشغيل مسيرة “لويال وينجمان”، والتي تشمل “Valkyrie XQ58″، حيث يمكن أن تدعم الطائرات المأهولة التي تعمل في المجال الجوي المتنازع عليه. حيث تستمر الدفاعات الجوية الإيرانية، التي تزداد قوة يوماً بعد يوم، في التركيز بشدة على الخليج وتشكل تهديداً كبيراً للعمليات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة. ويمكن أن تشكل هذه المعدات تهديداً للوصول أو تمنع الوصول إلى منطقة الحركة الجوية والبحرية حول مضيق هرمز.

مسيرة لويال وينجمان

وبحسب قادة أميركيين فإن إيران تزعم أن النسخة الأخيرة من صاروخ “باور” أرض-جو أقوى من الصاروخ الروسي “S-400” الذي يبلغ مداه نحو 400 كيلومتر. وفي مثل هذه الظروف، يمكن استخدام طائرة “لويال وينجمان المتسللة” جنباً إلى جنب مع الطائرات المأهولة أو بدونها في العمليات جو-أرض، ومهام الحرب الإلكترونية، وعمليات التجسس والمراقبة والاستطلاع. ويمكن أيضاً استخدامها لأغراض الملاحة في البحث عن دفاعات العدو أثناء المهام القتالية قبل الطائرات المأهولة. وفي سيناريوهات أخرى، يمكن استخدام شبكة من الطائرات المسيرة والأجهزة عالية الطاقة أو التشويش الإلكتروني لمهاجمة الرادارات ومواقع الدفاع الجوي الإيرانية.
يمكن للطائرات المسيرة “بس ديرمان” توفير مراقبة مكثفة ومستمرة لأنشطة إيران، بما في ذلك الأنشطة السرية التي غالباً ما تكون مخفية عن أعين المراقبة المتقطعة أو المحدودة لمناطق معينة. وتتمتع MQ-29B ، المعروفة باسم حارس البحر “Guardian of the Sea”، بمثل هذه القدرات ويمكن للطائرة المسيرة “فانيلاآنمند” أن توفر تغطية لمدة تصل إلى عشرة أيام في النوبة الواحدة. وبحسب ما ورد ستكون “المسيرة الشمسية” والتي هي قيد التطوير التابعة للبحرية الأمريكية قادرة على البقاء في السماء لمدة 90 يوماً.
و يمكن للسفن ذاتية الحركة صغيرة الحجم وحتى المتوسطة مثل “صياد البحر” و”صقر البحر” والغواصات الموجهة أن توفر العديد من القدرات القيّمة ضمن الظروف شديدة الخطورة بما في ذلك المراقبة الصامتة وخيارات مكافحة الغواصات والألغام المستمرة. وهذه القدرات مهمة بشكل خاص في المياه الدافئة الضحلة للخليج، وذلك لأن إيران نشرت كاسحات ألغام وغواصات صغيرة وقوارب هجومية سريعة، مما قد يؤدي إلى خسائر بشرية للولايات المتحدة في حال حدوث هجوم.

القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية – USNAVCENT

مناورات للمسيرات البحرية الأمريكية والبحرينية في الخليج
أجرى الأسطول الأمريكي الخامس المتمركز في البحرين، يوم الثلاثاء (26 تشرين الأول \ أكتوبر 2021) مناورة بحرية مشتركة سُميت الأفق الجديد ” New horizon”.
حيث كانت هذه بداية دمج الأنظمة ذاتية التشغيل في العمليات البحرية في المنطقة. كما أنها المرة الأولى التي تقوم فيها البحرية الأمريكية بدمج طائرات بحرية مسيرة، أو ما يسمى بـ “القوارب المسيرة” مع السفن المأهولة، في مياه الشرق الأوسط.
و كانت المناورة في الأصل إشراك البحرين مع فرقة المهام 59، وهي المرة الأولى التي تجري فيها الولايات المتحدة مناورة في مياه الخليج مع أحد حلفائها الإقليميين.
وخلال زيارة إلى منشآت البحرية الأمريكية في البحرين، أعاد القادة البحرينيون التأكيد على التزام البحرين بالعمل مع القيادة المركزية الأمريكية لتسريع دمج الأنظمة ذاتية التشغيل الجديدة في العمليات.
ووفقاً لكوبر، يجري التعاون الاستراتيجي المستدام مع مملكة البحرين، والالتزام المتبادل بتطوير الأنظمة ذاتية التشغيل الجديدة هو شكل جديد لتعزيز التعاون الثنائي.

الخاتمة:
يهيىء ابتكار فرقة المهام 59 لسنتكام ” Centcom” وشركائها قدرات قتالية بحرية وقدرات ردع مدمجة ومنخفضة المخاطر للأفراد الأمريكيين. وبالنظر إلى تشكيل فرقة المهام هذه، يمكن أن نستنتج أن الولايات المتحدة تتبع الخطوات اللازمة من أجل ضم الدول الأخرى في المنطقة إلى فرقة المهام 59.

المصادر:
dw.com
business24-7.ae
oilprice.com

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

-