سادات، الاستشارية الدولية للدفاع، تركيا من أجل العالم الاسلامي!

الثلاثاء 8 فبراير 2022 - 02:40
https://arabic.iswnews.com/?p=13694

لطالما نفت سادات أنشطتها في سوريا وليبيا وأذربيجان، ولكن هذه المرة ظهرت معلومات تظهر أن هذه الجماعة تلعب دوراً مهماً في تجهيز المسلحين السوريين.

مقدمة
تأسست سادات، أو “المنظمة الاستشارية الدولية للدفاع”، في 28 شباط \ فبراير عام 2012 على يد عدنان تنرفاردي، وهو ضابط سابق بالجيش حيث كان كبير مستشاري أردوغان لسنوات عديدة. كما وكان أحد العقول المدبرة لمعرفة الضباط المسؤولين عن انقلاب عام 2016، والذي تم خلاله طرد 80% منهم أو سجنهم بتهم ملفقة. وبحسب التقارير، فقد استقال تنرفاردي بسبب إبداء أفكاره ومعتقداته بشأن “الموعود” وكذلك التصريحات المعادية للصهيونية في عام 2015 قبل ظهور أي مشاكل لأردوغان، الصديق المقرب ورئيس هذا البلد.

حيث قدمت سادات خدمات في ليبيا وسوريا وأذربيجان، بما في ذلك التدريب العسكري والاستشارات الاستراتيجية. حيث ساعدت هذه الإجراءات في تعزيز صناعة الدفاع التركية، والتي تخضع جميعها لسيطرة عائلة أردوغان وزملائه.

كما وقدمت هذه الشركة معدات عسكرية للمعارضة والمسلحين السوريين، الذين يتشاركون نفس الآراء الأيديولوجية مع حكومة أردوغان. وأعلن نجل تنرفاردي والرئيس التنفيذي لسادات “علي مليح تنرفاردي” مؤخراً في مقابلة إذاعية في آذار \ مارس 2021 بأن هذه الشركة كانت على اتصال بجهاز المخابرات التركي MIT وتنسق مع مسؤولي الدفاع والدبلوماسيين الأتراك لتنفيذ عملياتها.
وحتى الآن، نفى كبار قادة هذه الجماعة كل ما يتعلق بأنشطة سادات في سوريا وليبيا وأذربيجان. ولكن شخصاً يدعى “سادات بيكر”، وهو معارض قوي لأردوغان وسادات، قال في مقابلة عبر الإنترنت إنه في عام 2014، تم اكتشاف شاحنات وحاويات تابعة لسادات تحمل أسلحة لتجهيز “جيش النصر”، أحد الجماعات السورية المسلحة.

سادات بيكر

والنقطة الشيقة والملفتة للنظر هي وجود روحيات وأفكار معادية للصهيونية بين أعضاء سادات. بحيث أنه يمكن رؤية العلم الفلسطيني بجانب العلم التركي على صفحات تويتر الخاصة بهم. وقد أظهرت الدراسات أن هذا يبدو أنه توقيع بين صفحات الأعضاء على تويتر. ولديهم موقف صارم تجاه الصهاينة.

الاعتراف بمواءمة التفكير مع طالبان
في خطاب ألقاه أردوغان في 20 تموز \ يوليو 2021، أعلن أنه سيتفاوض مع طالبان. مشيراً إلى أن تركيا ليس لديها معارضة لإيديولوجية طالبان وأن بإمكانهما الاتفاق على القضايا المقبلة. كما وردت طالبان أيضاً على تصريحات أردوغان بإعلانها أنها ستعلن تركيا حليفاً بعد السيطرة الكاملة على البلاد. وإلى جانب أردوغان، صرح “كوشار”، عضو مجلس إدارة سادات، علناً أن تركيا يجب أن تتعاون مع طالبان بشكل وثيق.
في 28 حزيران \ يونيو 2021، صرح نائب رئيس ASSAM “أرسان إرغور” أن السلام والهدوء سيأتيان إلى أفغانستان بعد انسحاب قوات الناتو. وأضاف أن الشرط الوحيد الضروري والكافي لحدوث ذلك هو بالتأكيد استمرار الوجود العسكري التركي في أفغانستان. حيث يمكن لتركيا قيادة “ميثاق إسلامي إقليمي” يسمى “الاتحاد الإسلامي للشرق الأوسط” من خلال جلب أفغانستان والدول الأخرى.

أرسان إرغور

وعلى الرغم من أن الوجود العسكري التركي لم يتحقق رسمياً، إلا أنه يبدو أن تدريب وإنشاء قوات جديدة وخاصة لطالبان، بما في ذلك “بدري 313” و “عسكر الأنصاري” و….الخ المنشأة مؤخراً في أفغانستان، حيث يتم استخدامها لمواجهة داعش هي نتيجة تفاعلات تربوية أو وجود مستشاري سادات في أفغانستان. وذلك لأنه بالنظر إلى تاريخ هذه الجماعة في سوريا وليبيا في إمداد قوات المعارضة وتجهيزها، سيكون الأمر سهلاً في أفغانستان في غياب قوة رسمية لمكافحة التمرد. ومن ناحية أخرى، فإن الإيغور المتمركزين في “عفرين”، والذين لعبت تركيا دوراً فعالاً في انتقالهم، هم سفراء تعليميون جيدون في الوضع الحالي في أفغانستان.

القليل حول ASSAM
تُنظم ASSAM جمعية الاتحاد الإسلامي، وهي مجموعة تجمعات بدأت في عام 2017 وستستمر حتى عام 2023. وستعقد قمة اسطنبول الخامسة كانون الأول \ ديسمبر 2021 وستركز على مبادئ وأساليب السياسة الخارجية المشتركة للاتحاد الإسلامي 2021.

وخلال الاجتماع السنوي للاتحاد الإسلامي، الذي عقدته ASSAM في كانون الأول \ ديسمبر 2020، استعرض عدنان تنرفاردي الهيكل الدفاعي لاتحاد الدول الإسلامية “آسريكا” (آسيا وأفريقيا). وبحسب هذا العرض، فإن الهدف الرئيسي لآسريكا التي تضم 61 دولة، أنه يجب أن يُنظر هذه المرة إلى العالم الإسلامي من خلال مركزية “اسطنبول” كقوة متفوقة مرة أخرى. والجدير بالذكر أن سادات و ASSAM معروفان بجهودهما في تشكيل خطابات معادية لليهودية في تركيا وخارجها.

عدنان تنرفاردي
الهيكل التنظيمي لـ”سادات”
شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *