“الجولاني” يسوّق لنفسه على حساب معاناة أهالي إدلب

الثلاثاء 1 فبراير 2022 - 22:33
https://arabic.iswnews.com/?p=13370

يكرر “أبو محمد الجولاني” المسؤول العام لـ “هيئة تحرير الشام” الإرهابية، الظهور بين الحين والآخر، بأنه قريب من الحاضنة الشعبية وسكان المخيمات، في سياق عمليات التسويق التي يقوم بها، وأنه حريص على المدنيين الذين ترهقهم “المؤسسات” التابعة لـ “الهيئة” بانتهاكاتها المستمرة.

وأفاد موقع تطورات العالم الإسلامي، أن “الجولاني” يحاول إظهار نفسه كشخصية مدنية تقدم الخدمات للسكان في إطار مساعيه الأخيرة لإبعاد صفة “الإرهاب” عنه، في إطار سعيه المتواصل للترويج لنفسه ولفصيله بأنهم خلعوا عباءة “القاعدة” وأنهم غير إرهابيين ويتسمون بالاعتدال.

وأضاف الموقع، أن “الجولاني” ظهر مؤخراً، في مخيمات منطقة دير حسان بريف إدلب الشمالي قرب الحدود مع لواء إسكندريون، إلى جانب “رئيس” ما يسمى “حكومة الإنقاذ” التابعة له، ترافقه قوات أمنية كبيرة، تحيط بهم من كل الجهات عدسات التصوير، في سياق إخراج مسرحية جديدة لتبييض صورة “الأمير” وإعطائه صبغة مدنية على أنه قريب من الحاضنة الشعبية ويشعر بمعاناتهم.

حيث أن عشرات المخيمات التي تأوي آلاف السكان في مناطق ريف إدلب كانت قد انغمرت وغرقت، في مأساة متكررة كل عام، مع بدء تساقط الأمطار خلال فصل الشتاء، وسط معاناة مريرة مستمرة لقاطني تلك الخيام، وغياب كامل للحكومة التي تدعى بـ”الإنقاذ” حيث غابت عن تقديم أي حلول تخفف عنهم، إلا تلك القيود التي تفرضها عليهم بكافة الوسائل.
ولا يخفى على أحد أن إدلب التي تهيمن عليها حكومة “الإنقاذ” الذراع المدنية لـ “هيئة تحرير الشام”، يعيش جل سكانها في مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة، ليتسلط عليهم من يدّعي تنظيم أمورهم وحياتهم، ويزيد من معاناتهم وأوجاعهم بالإتاوات والضرائب والقوانين التي تخدمه وحده.

ولم تكتف “الإنقاذ”، التي يؤكد ناشطون أنها عبارة عن واجهة تنفيذية لأمراء الحرب ممن يستحوذون على موارد وإيرادات المناطق التي تسيطر عليها، باتخاذ قرارات تتعلق بمصادر تمويلها الضخمة، بل وصلت إلى لقمة العيش والغذاء والمواد الأساسية للمواطنين مما يفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وتسيطر “الهيئة”، التي ظهرت لأول مرة في سوريا نهاية عام 2012، على منطقة إدلب وأجزاء من ريف حلب بعد طردها الفصائل المسلحة الموالية لتركيا.
وفي منتصف عام 2018، صنفت الولايات المتحدة الأميركية “الهيئة” التي يقودها “الجولاني” وكل فصيل له صلة بها كـ “منظمة إرهابية”.

شارك:
تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *