آسيا و المحيط الهادئ
من هو فائز الإنتخابات الرئاسية في أفغانستان

الجولات الأخيرة للسلطات الأمريكية إلى أفغانستان تدل على مسألة أهم من خروج القوات الأمريكية و التفاوض أو الحرب مع طالبان و… . و هي الإنتخابات الرئاسية الأفغانية.

مارك اسبر (وزير الدفاع الأمريكي) و نانسي بلوسي (رئيسة مجلس النواب الأمريكي) من السلطات التي سافرت في الفترة الأخيرة إلى أفغانستان. إنهم أعلنوا أن سبب سفرهم السري إلى أفغانستان هي المناقشة حول مسائل و جوانب خروج القوات الأمريكية من هذه الدولة. لكن لا يبدو ذلك سبباً لحضور مسئولين رفيعين من أمريكا إلى أفغانستان.

الرئاسة الجمهورية في أفغانستان منصب مهم و أمريكا من بعد برهان الدين رباني، تنظر إلى سياسات هذه الدولة بنظرة طائفية، تحكمت بشكل كي لا تكون السلطة في إختيار سلطة، غير البشتون.  هذا الموضوع تسبب بشكل تدريجي بعدم ثقة المواطنين بالحكومة و حتى الولاء لطالبان. سبب تأييد أمريكا للطائفية ليست واضحة لكن يجب أن نذكر خوف أمريكا من إرتباط التیار الباقي من أحمد شاه مسعود (الجمعية الإسلامية و الشيعة المتحدة) مع إيران و عرقهم المقرب من الإيرانيين.

عدم إقبال المواطنين للإنتخابات الرئاسية الأفغانية في بداية الشهر الماضي سبب آخر على عدم الثقة و عدم استقلال الحكومة في الإنتخابات. هناك أيضاً أسباب أخرى لعدم إقبال المواطنين للإنتخابات و منها تهديدات طالبان لمراكز الآراء و الفساد الحكومي. لكن أيضاً هناك بعض المواطنين الذين بالتوجه إلى سوابق التدخل الأمريكي في الإنتخابات، يعتبرون الحكومة الأفغانية عميلة.

مع عدم الرغبة الظاهرية للمريكيين لمواصلة الحضور في أفغانستان، يمكن ذكر أسباب حضورهم في المنطقة في الموارد التالية:
١- إدخال طالبان في الهيكل الأفغاني بالحلول السياسية
٢- وضع حكومة تقودها السياسات الأمريكية
٣- حضور آمن للقوات الأمريكية و ناتو
٤- المقابلة مع نفوذ إيران، روسيا و الصين في قلب آسيا الوسطى و هي أفغانستان

مع التوجة إلى سجل ترامب السوداء في السياسات الخارجية من قبيل الخيانة بحق الأكراد في سوريا و نقض التوافق مع إيران و صفقة القرن، يبحث ترامب عن فوز سياسي في أفغانستان حتى تتحقق قسم من وعوده في الإنتخابات الأمريكية و أيضاً ينقذ أمريكا من المستنقع الذي بنته الحكومات السابقة.
لذا قد تكون نتيجة غير مبرمجة و غير سعيدة في الإنتخابات الأفغانية لأمريكا، بصمة عار أخرى في سجل السياسات الخارجية لترامب و تتسبب تلك بخسارتة في الجولة الثانية للإنتخابات الرئاسية.

لذا يعلب كل من بلوسي و مارك اسبر دور جان كيري في سنة ٢٠١٤ و يجعلون التدخل الأمريكي في الإنتخابات الرئاسية الأفغانية أكثر و أقوى. يجب أن ننتظر حتى نرى من الذي يكون الفائز النهائي في الإنتخابات الأفغانية.

عبدالله عبدالله أو أشرف غني؟
ثقة أغلبية المواطنين برئاسة عبدالله أو عدم ثقة أغلبية المواطنين برئاسة أشرف غني؟
عميل بشتون كأشرف غني أو عبدالله التاجيك المعتدل و المقرب من الشيعة؟

خوف أمريكا من إنتخاب عبدالله يكون بسبب قربه من إيران و تأثيره على طالبان و خوفها من إنتخاب غني، يكون بسبب تشوية سمعة الإنتخابات في أفغانستان الذي يأدي إلى مشاكل أمنية كثيرة في مستقل هذه الدولة.

هذان هما الإتجاهين التي أمريكا لاتعرف فيها إلى أين تسوق و بالتدخل في الإنتخابات تريد أن تعبر من هذا التضاد.

تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *